الراصد اليومي 29-10-2019

نشرة يومية خاصة بـمكتب هيئة علماء فلسطين في الخارج، تتضمّن إيجاز بآخر المستجدات السياسية وأبرز القضايا، على الساحة الفلسطينية والإسلامية والدولية

إيجاز بأهم الأخبار:

🔸 أعادت قوات الاحتلال فتح أبواب المسجد الأقصى بعد إغلاقها أمس. جاء ذلك بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار على شاب في البلدة القديمة ما أدى إلى إصابته، قبل أن يتم اعتقاله، بدعوى تنفيذه “عمليه طعن”. واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بينهم مسن، واعتدت على المتواجدين في البلدة القديمة.
🔸 اعتقل جيش الاحتلال، مساء أمس الإثنين، طفلا فلسطينيًا من حي الصوانة، وسط القدس المحتلة. وأفاد شهود عيان بأن قوات من الجيش اعتقلت الطفل أحمد عادل قضماني (16 عاما)، بعد مداهمة منزل ذويه، دون معرفة أسباب الاعتقال.
🔸 أكدت وكالة رويترز عن مصادر طبية وأمنية مقتل 13 على الأقل وإصابة 865 أثناء ليلة أمس، بعدما فتحت الشرطة العراقية النار على المحتجين في محافظة كربلاء العراقية. وشهدت المحافظة عنفاً دامياً ليل الاثنين الثلاثاء. واتهم المتظاهرون قوات أمنية خاصة (قوات سوات التابعة لوزارة الداخلية) باستخدام العنف وإطلاق الرصاص الحي لتفريقهم، لا بل ارتكاب مجزرة في المدينة فجر اليوم، في محاولة لفض الاعتصام.
🔸 صرح مصدر في البنتاغون، أن الجيش الأمريكي تخلص من أشلاء زعيم تنظيم “الدولة” أبو بكر البغدادي برميها في البحر بعد مقتله في العملية الأمريكية. وهي الطريقة نفسها التي تخلّص بها الأمريكيون من جثة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد مقتله في عام 2011 على يد قوات أمريكية خاصة في باكستان.
🔸 من المقرر، أن يعقد مجلس النواب الأميركي، بعد غدٍ الخميس، أول جلسة تصويت رسمية في إطار التحقيق الرامي إلى عزل ترامب، في وقت يدفع الديمقراطيون للمضي قدماً في الإجراء الذي ستتخلله جلسات استماع علنية. وقال مسؤول ديمقراطي رفيع لوكالة (فرانس برس)، أمس الاثنين: “إن جلسة التصويت سوف “تحدد الخطوات المقبلة للتحقيق”.

أبرز القضايا المتداولة هذا اليوم:

🔸 حماس: جاهزون لإجراء الانتخابات وسنعمل على إنجاحها

أعلنت حركة حماس جاهزيتها للمشاركة في الانتخابات الفلسطينية العامة المقبلة، وذلك بعد لقاء عقد ظهر أمس الإثنين في غزة مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر. وحضر اللقاء الذي جمع إسماعيل هنية ورئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر؛ ممثلو الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية. وعقب اللقاء، قال يحيى السنوار للصحافيين؛ “جاهزون للانتخابات دوما وسنجعل هذه الانتخابات رافعة لتصويب مسارات استراتيجية في تاريخ شعبنا”. وأضاف السنوار “كنا ولا زلنا وسنظل في حماس مع خيارات شعبنا ومع أن نحتكم لرأي الشعب ولن نختلف معه في يوم من الأيام”.
ووفق مصادر فإن حماس أبدت موافقتها على خوض الانتخابات “حتى لو كانت بشكل متتال تشريعي أولا ثم انتخابات رئاسية”. وأوضحت المصادر أن حماس وضعت خمسة محددات لإنجاح العملية الانتخابية وضمان استكمالها، وأولها مشاركة مدينة القدس المحتلة فيها. أما المحدد الثاني الذي سينقله رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر إلى رئيس السلطة الفلسطينية هو “إلغاء أو تحييد المحكمة الدستورية عن الانتخابات”. والمحدد الثالث هو “إعطاء مرسوم وضمانات لإجراء الانتخابات الرئاسية بعد التشريعية”. وأوضح أن المحدد الرابع هو “ضمان إجراء الانتخابات في أجواء حرة ونزيهة وشفافة”. وبخصوص المحدد الخامس فهو “تسوية أوضاع نواب التشريعي الحاليين بشكل قانوني مثل ما ينص عليه الدستور”.

🔸 تأملات في المشهدين اللبناني والعراقي
“موجز مختصر لمقال لعريب الرنتاوي على الدستور الأردنية”

في لبنان، كما العراق، يقف الشعب في عمومه في مواجهة غير متكافئة مع “نظام المحاصصة الطائفية”. الحد الأقصى الذي تعرضه السلطة لا يلتقي أبداً مع الحد الأدنى من مطالب الجماهير الغاضبة. في لبنان، كما العراق، لا يبدو أن “الشرط الذاتي” للثورة قد اكتمل. ملايين الشباب الذين أظهروا استعداداً هائلاً للنضال والتضحية، لم ينتجوا بعد أطرهم القيادية، و”التنظيم” ما زال في مراحله الأولى، والأهم أنهم ما زالوا بعيدين عن بلورة “برنامج عمل مشترك” لثورتهم.
في لبنان، كما العراق، يحضر “العامل الإقليمي/الدولي” بقوة ساحقة إلى حد كبير؛ إيران، تركيا، إسرائيل، الولايات المتحدة والقوى الدولية. حرب الاتهامات المتبادلة تأخذ شكلاً تكفيرياً، تخوينياً وربما دموياً (في العراق يبدو الميل أكثر دموية). لا حدود لتدخل الأطراف الإقليمية والدولية، ولكل “مكون من المكونات” شبكة تحالفات خارجية تجعل مشروع الثورة أصعب.
في لبنان، كما العراق، لم يعد للمؤسسة العسكرية، دور طاغٍ. في البلدين، ثمة لاعبين أقوى من جيشي البلدين (الحشد في العراق وحزب الله في لبنان). لا مطرح للعسكريتارية، ولا فرصة لانقلاب الجيش على الطبقة السياسية. هذا ليس خياراً.
في لبنان، كما العراق، تبدو الانتفاضة الشعبية، كما لو أنها ثورة على الإسلام السياسي في طبعته الشيعية هذه المرة. حدثت ثورات وانقلابات مماثلة في بلدان عربية أخرى، بيد أنها توجهت تارة ضد “حكم العسكر” وأخرى ضد “الإسلام السياسي السنّي”، وثالث ضد طرفي هذه “الثنائية القاتلة”. في لبنان والعراق تبدو الصورة مختلفة كثيراً.
التغير في لبنان، كما العراق، لن يكون نتيجة لموجة ثورية واحدة، التغيير يأتي بنتيجة سلسلة من الانتفاضات المتعاقبة. التغيير يأتي بعد أن تنفضّ الجماهير عن أحزاب الطوائف والمذاهب وأمراء الحرب والمليشيات، وتنجح في تشكيل أطرها الحزبية وتياراتها الجماهيرية.