وول ستريت جورنال: أردوغان حقق مايريده في سوريا وترامب يكافئه بدون مقابل

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا قالت فيه إن الرئيس رجب طيب أردوغان حقق ما يريده من العملية في شمال- شرق سوريا وانتصر. وقالت إن الرئيس دونالد ترامب أعلن يوم الأربعاء عن “النتيجة العظيمة” في سوريا، و “هو محق إن كان يشير إلى مصالح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فمقابل تعزيز مكاسبهما على الأرض وافق ترامب على سحب القوات الأمريكية ورفع العقوبات التي فرضها على تركيا قبل عدة أيام”. وعلقت الصحيفة أن “النجاح الكبير” الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي في تغريدة له هي موافقة أردوغان على وقف العملية العسكرية في سوريا وتحديدها بـ 20 ميلا. وهو ما سينقذ أرواح المدنيين الأكراد في الوقت الحالي على الأقل ولكن على حساب خسارتهم الاراضي التي سيطروا عليها بمساعدة أمريكية. وستقوم القوات التركية والروسية بحراسة الحدود الشمالية السورية. ولأن الأمريكيين تخلوا عنهم فلم يكن لدى الأكراد أي خيار إلا عقد صفقة مع النظام السوري والروس. وتعلق الصحيفة أن الرئيس ترامب تباهى في كلامه عن “المنطقة الآمنة” والتي ربما عنى فيها أنها آمنة للروس والإيرانيين والأتراك ونظام الأسد.

وترى أن الهدف الوحيد الذي خدم ترامب في العملية كلها هو مساعدته على حزم أمتعة الجنود وترحيلهم عن سوريا. وهذا ما ورد في تعليقاته بالبيت الأبيض يوم الأربعاء “ليقاتل طرف آخر على الرمال الملطخة بالدماء” مع أن قوات العمليات الخاصة لم تتعرض لخسائر في عملياتها السورية. وقال ترامب إنه سيبقي على عدد غير محدد من الجنود الأمريكيين لحماية النفط في شمال- شرق سوريا و “سنقرر ما سنفعله بالنفط في المستقبل”. وتعلق الصحيفة: “حظا سعيدا لو كنت تريد أن تعطي شركة أمريكية فرصة تطوير حقول النفط بدون وجود أمريكي قوي، هذا إن لم تطرد روسيا، إيران، سوريا أو الجهاديين القوة الأمريكية الصغيرة”. وتضيف إن ترامب يواصل تملقه للرئيس التركي الذي لم يفعل شيئا للمصالح الأمريكية إلا إطلاق سراح القس أندرو برنسون. وقالت إن الرئيس رفض معاقبة تركيا على شرائها نظام أس-400 الروسي رغم التحذيرات الأمريكية وواجباتها كعضو في الناتو. وألمح الرئيس عن استقبال قريب لأردوغان في البيت الأبيض.

وترى الصحيفة أن الكونغرس يستطيع معاقبة تركيا لو استطاع تجميع الدعم من الحزبين. فمع اقتراب الإنتخابات الرئاسية يقوم ترامب بمتابعة نزعاته الإنعزالية. ولو كان أعضاء الكونغرس راغبين بمواصلة أمريكا الدور القيادي والحفاظ على التحالفات فيجب ان يرفعوا صوتهم ويقيموا التعاون بين نواب الحزبين حتى يحصلوا على انتباه الرئيس. ويمكن البدء بمجلس الشيوخ وتمرير قرار توصل إليه مجلس النواب يشجب خروج ترامب المتعجل من سوريا. وهناك خيار آخر وهو فرض عقوبات على تركيا عندما تنشر نظام أس-400 أو تضر بالمصالح الأمريكية. وقد يستخدم الرئيس الفيتو ولكن العالم سيعرف أن الخروج من سوريا ليست رغبة أمريكية بل هي رغبة الرئيس.