نعمة الدمع البكاء

هل فكرت يوماً بفوائد الدموع التي سخرها الله لك؟ وهل فكرت بالنتائج النفسية للدموع وبخاصة إذا كانت من خشية الله؟

 ماذا لو لم يكن لدى الإنسان دموع في عينيه؟ وما فائدة هذه الدموع؟ وهل هي مجرد وسيلة للبكاء؟ هذا سؤال قد يخطر ببال من يتأمل خلق الله تعالى القائل: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [الذاريات: 21].

لقد زود الله عيوننا بجفون ترمش كل عدة ثوان وتحرك السائل في العين لترطب العين وتحميها من الجفاف، وعندما تقل كمية السائل المفرز يشعر الإنسان بجفاف في عينيه وآلام شديدة لا تُحتمل! كذلك يقوم هذا السائل (الدموع) بغسل العين ووقايتها من الجراثيم وتعقيمها!
حيث يعد البكاء بشكل عام ظاهرة مفيدة لنفسية الإنسان، وينصح الأخصائيون بذرف الدموع، والبكاء في المواقف الصعبة، وعدم كبته؛ لأنّ كبته يؤدي إلى العديد من الأمراض لجسم الإنسان،
أما البكاء فقد ذكره الله كصفة جيدة للمؤمنين فقال: (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)[المائدة: 833]. وهنا نتأمل هذه العبارة(تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) فقد ثبُت علمياً بان الدموع هي إحدى السوائل التي ينتجها الجسم، وتتكون من هرمونات، وبروتينات، وأملاح، وبعض الإنزيمات، وتوجد الغدة الدمعية الرئيسية المسؤولة عن إنتاج الدموع في الجزء العلوي والخارجي من العين، وهي غدة بحجم وشكل حبة اللوز، ولكل عين غدة دمعية رئيسية واحدة فقط، وتنتج الدموع عن طريق استجابة الغدة الدمعية لأمر الدماغ بالبكاء بعد التعرض لمؤثرات خارجية أو بسبب الأمور العاطفية، وتتصل بهذه الغدة اثنتا عشرة قناة دمعية تنقل الدموع من هذه الغدة إلى العين. كما تحتوي العين كذلك على العديد من الغدد الدمعية الثانوية أو المساعدة التي يصل عددها إلى ثمانية وأربعين غدة تفرز الدمع باستمرار للحفاظ على ترطيب العينين

وقد مدح الله أولئك الذين يخشعون أثناء استماعهم للقرآن، يقول تعالى: (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا)