تهديد وتعذيب وإغماء.. مواقع التواصل تتضامن مع الناشط المصري علاء عبد الفتاح

قالت أسرة الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح إنه يتعرض للتعذيب داخل محبسه بسجن طرة جنوب القاهرة، وهو ما دعا رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التضامن معه والمطالبة بالإفراج عنه، وذلك عبر وسم “#FreeAlaa” الذي تصدر لفترة مواقع التواصل.

وقالت منى سيف شقيقة علاء إن شقيقها تعرض أمس الأربعاء إلى الإغماء بسبب التعذيب ونزع ملابسه وتهديده بعدم الخروج من الحبس، وذلك في سجن “طرة شديد ٢” بمجمع سجون منطقة طرة بالقاهرة.

وأشارت إلى منعه من التريض وإجباره على الوقوف ووجهه للحائط طوال الوقت، موضحة أن إدارة السجن هددته إذا تحدث عما يحدث له من انتهاكات داخل السجن، لكنه أثبت ذلك في محضر رسمي بنيابة أمن الدولة.

وأضافت أن “علاء استخدم كل الطرق القانونية المتاحة له كمسجون عشان يوصل صوته، ونحن عائلته سنسلك كل الطرق عشان نضمن سلامته وأمنه”.

وطلبت مساعدة رواد مواقع التواصل عبر التضامن مع علاء وأسرته والحديث عن التعذيب والانتهاكات داخل السجون المصرية، مؤكدة أن الأسرة ترابط أمام السجن في محاولة لمتابعة حالة علاء.

وأعادت السلطات المصرية اعتقال علاء عبد الفتاح نهاية سبتمبر/أيلول الماضي مع العديد من النشطاء والسياسيين، وذلك على خلفية تصاعد الاحتجاجات ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي فجّرها الممثل ورجل الأعمال محمد علي الذي عمل مقاولا مع الجيش لسنوات قبل أن يبدأ في كشف اتهامات بالفساد للسيسي وأسرته وقادة بالجيش.

وكان عبد الفتاح يقضي عقوبة الخضوع للمراقبة الأمنية التي تلزمه بالمبيت في أحد أقسام الشرطة من السادسة مساء بالتوقيت المحلي إلى السادسة صباحا بموجب حكم نهائي صادر ضده.

وغادر علاء السجن في مارس/آذار الماضي بعد اعتقاله خمس سنوات إثر حبسه أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بتهمة التحريض على التظاهر ضد قانون محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بدستور 2014 أمام مجلس الشورى.

دعوة منى سيف لاقت تفاعلا كبيرا من رواد مواقع التواصل، وشارك المئات الوسم الذي يطالب بحرية علاء، كما دشن آخرون وسما بعنوان “#علاءفيخطر” متهمين السلطات المصرية باستمرار سياسة التعذيب وإهدار حقوق الإنسان.

ونقل رواد مواقع التواصل روايات عن تفاصيل ما حدث مع علاء، حيث قال المحامي عمرو إمام إن أحد الضباط يناديه الجميع بالباشا هدد علاء بأنه لن يخرج من السجن أبدا، مؤكدا أنه يكره ثورة يناير وأن السجون مخصصة لعلاء وأمثاله من النشطاء.

وقارن بعضهم التعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون بالمعاملة الخاصة التي كان يتلقاها الرئيس المخلوع حسني مبارك ورموز نظامه، في حين قارنهم آخرون بمعاملة المتهمين بالتجسس لصالح إسرائيل مثل عزام عزام الذي تم الإفراج عنه لاحقا.

وتتهم منظمات حقوق الإنسان الدولية السلطات المصرية بتعذيب المعتقلين وعدم توفير محاكمات عادلة لهم، لكن الحكومة المصرية تنفي وجود معتقلين سياسيين، وتؤكد مراعاتها لقوانين حقوق الإنسان بشكل دائم.