مصدر في مكتب جونسون: اتفاق “بريكست” مستحيل جوهريا

قال مصدر في الحكومة البريطانية، إن التوصل إلى اتفاق بشأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي “بريكست” أصبح “مستحيل جوهريًا”، بعد اتصال بين رئيس الوزراء بوريس جونسون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، الثلاثاء، عن مصدر في مكتب رئيس الوزراء، لم تحدد هويته، قوله إن ميركل أوضحت أن التوصل إلى اتفاق قائم على تلك المقترحات “غير مرجح إلى حد كبير”.

وتحدث رئيس الوزراء بوريس جونسون، في وقت سابق إلى المستشارة الألمانية حول المقترحات التي طرحها على الاتحاد الأوروبي.

وأشار المصدر ذاته أن ميركل قالت إن الاتفاق لن يكون ممكنا أبدًا إلا إذا بقيت إيرلندا الشمالية في الاتحاد الجمركي (للاتحاد الأوروبي).

وأعلن البرلمان الأوروبي، في بيان الخميس، رفضه لمقترح رئيس الوزراء البريطاني، بشأن خطة خروج بلاده من الاتحاد “بريكست”، مشيرًا أنه لا يشكل أساسًا للوصول إلى اتفاق بين الجانبين.

وتنص خطة جونسون على أن تخرج مقاطعة إيرلندا الشمالية من الاتحاد الجمركي الأوروبي كباقي المملكة المتحدة، لكن مع الاستمرار في تطبيق القوانين الأوروبية من ناحية نقل السلع بما في ذلك الأغذية، مع إنشاء “منطقة تنظيمية” على جزيرة إيرلندا، شرط أن يوافق البرلمان والسلطة التنفيذية في إيرلندا الشمالية على ذلك.

وأضاف بيان البرلمان الأوروبي أن “ذلك المقترح لم يعالج الموضوعات الحقيقة التي تحتاج لحل”، مشددًا أن الحفاظ على “اتفاق الجمعة العظيمة”، يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لاقتصاد الجزيرة، والسوق المشتركة.

و”اتفاق الجمعة العظيمة” هو اتفاق تم التوقيع عليه سنة 1998 بين بريطانيا وجمهورية إيرلندا وأحزاب إيرلندا الشمالية.

وسبق أن رفض الاقتراح بشكل قاطع من قبل الحزب الوحدوي الديمقراطي، أكبر حزب سياسي في إيرلندا الشمالية، وحاليا الشريك الفعلي لحكومة المحافظين في وستمنستر.

وقال الاتحاد الأوروبي مرارا إن أي اتفاق لم توافق عليه دبلن لن يقبله الاتحاد، كما أشار أنه لن يعيد التفاوض بشأن بند الدعم لاتفاقية الانسحاب.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولو المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال قمة المجلس الأوروبي المقبلة في 17- 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وفي وقت سابق، تعهد جونسون بإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر، أي في 31 أكتوبر الجاري، سواء توصل إلى اتفاق مع بروكسل أم لا، وهو ما ترفضه أحزاب المعارضة وتسبب بحصول انشقاقات داخل حزبه.