النظام المصري يهاجم اردوغان بعد إثارته قضية وفاة مرسي في الأمم المتحدة

ردت بعثة مصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، في خطاب موجه إلى كل من رئيس الجمعية العامة وسكرتير عام الأمم المتحدة، على بيان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في افتتاح الدورة رقم 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي تحدث فيه عن وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.
وكان الرئيس التركي جدد في كلمته التذكير بحادثة وفاة محمد مرسي، وقال: «وفاة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وهو ينازع في قاعة المحكمة وعدم السماح لأسرته بدفنه، جرح نازف بداخلنا».
وتضمن الرد الذي صدر في شكل خطاب رسمي، إعراب وفد مصر عن «بالغ الاستغراب والاستهجان تجاه تصميم الرئيس التركي على مواصلة الادعاءات الواهية والباطلة، التي تأتي في ظاهرها بمظهر الدفاع عن قيم العدالة، بينما تعكس في باطنها مشاعر الحقد والضغينة تجاه مصر وشعبها الذي لا يكن سوى كل التقدير للشعب التركي».
وتابعت البعثة في خطابها:»من المفارقات الساخرة أن تأتي الادعاءات من شخص مثل الرئيس التركي، على ضوء رعايته للإرهاب في المنطقة، فضلاً عما يرتكبه نظامه من انتهاكات صارخة في حق الشعب التركي الصديق، حيث يحاول أن يجعله رهينة لحرية زائفة وعدالة مزعومة».
وزادت: «محاولات الرئيس التركي ضد مصر لا تعدو كونها محاولة يائسة منه لصرف النظر عن تدهور وضع نظامه، والخسائر المتتالية التي يعانيها سواء على المستوى الحزبي أو على الساحة الداخلية التركية والساحة الدولية».
وتحدث الخطاب عن الأوضاع في تركيا، وعن وجود ما يزيد عن 75 ألف معتقل سياسي في تركيا بين مدنيين وعسكريين، ما يُبرر التوسع الكبير الذي يقوم به النظام الحاكم في تركيا في إنشاء عشرات السجون الجديدة مؤخراً، ووقوع عشرات حالات وفاة بين المسجونين نتيجة ظروف مشبوهة أو تحت التعذيب أو بسبب المرض جراء الأوضاع السيئة داخل السجون التركية، وفصل أكثر من 130 ألف موظف تعسفياً من وظائفهم الحكومية، ومصادرة أكثر من 3000 جامعة ومدرسة ومؤسسة تعليمية مع فصل آلاف الأكاديميين، وسجن المئات من الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي.
وتابعت البعثة في خطابها:»اتصالاً بالدور المشبوه في دعم ورعاية الإرهاب في المنطقة، فقد تعدّدت الممارسات الخبيثة للرئيس التركي على النحو الذي يبدو جلياً أمام الجميع من خلال احتضانه لجماعة الإخوان الإرهابية وعناصرها في تركيا، وتوفير الدعم السياسي والمنصات الإعلامية لعناصرها الإرهابيين بهدف استمرار الترويج لأفكارهم التخريبية في مصر والمنطقة بأسرها، فضلاً عن رعايته للإرهاب في سوريا ما أسفر عن طول أمد صراع راح ضحيته مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري الشقيق، وتعمد استهداف الأكراد بعينهم بالقمع والقتل والإبادة ما يدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية التي تستوجب المحاسبة».
وفي شهر يونيو/ حزيران الماضي، توفي الرئيس مرسي، إثر إصابته بأزمة قلبية، خلال جلسة محاكمته في القضية المعروفة إعلاميا بقضية التخابر، وهي الواقعة التي اتهمت فيها منظمات حقوقية النظام المصري بممارسة القتل البطيء بحق مرسي، من خلال ظروف احتجاز غير إنسانية، وتعمد عدم تقديم الرعاية الصحية الواجبة له في السجن، ومنعه من لقاء أسرته ومحاميه.