يا أمة الخير اثبتي

بقلم نورة المطرودي بتصرف

قال النبيﷺ :
“لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك”.

– قال الله سبحانه وتعالى:
{وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين}

لو لم يكن من الأمر كله إلا معية الله لكفى بأن يكون أعظم شيء.
– كم رأينا من تبرج وسفور وخنًى وخمور
ولكن العزاء أن الخير باقٍ إلى قيام الساعة.
– إلى المؤمنين الغيورين أقول: اصبروا وصابروا ورابطوا.

قال الله سبحانه وتعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

يا غافل يا ذاهل أنسيت أننا بشر يلفنا قدر ونحن في سفر، نمضي إلى حفر.

الموت يشملنا والحشرُ يجمعنا، فحتى متى لا ترعوي وتَنْتَهِي، حتامَ سمعك لا يعي لمذكر، وصميم قلبك لا يلين لعاذل.

ألم يأن أن تخشع وأين التهجد؟ أفي سنةٍ كنا أم القلب جلمدُ؟ تيقظ أخي واحذر وإياك ترقد، أترقد يا مغرور والنار توقد فلا حرها يُطفأ ولا الجمر يخلد.

– لن يضركم معاشر المسلمين الغيورين من خذلكم وعاداكم ونشر الفساد في البلاد والعباد.
– أنتم بغيرتكم وإنكاركم على ثغر من ثغور الأمة واعلموا أن ذاك الألم وتلك الغصة، إنما هي أجورٌ عظيمة يكتبها الله لكم إن احتسبت. و اعلموا أن سهام المؤمن لا تخطيء.

قال النبيﷺ : ” إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ” أخرجه البخاري.
– الدعاء الدعاء الدعاء سلاحكم العظيم
أكثروا من الدعاء على من يريد إفساد بنات المسلمين وشبابهم.

فها هي ذي الفتن قد تلاطم سيلها، واضطرب واصطكّ، ومسارب الحيات بادية في السهول، والدساسة تحت التراب، والعقرب يسري في خفاء، وبيض السام تحت الصخور، والدنيا مَا بين بلاء وفتنة؛ فأعدوا للبلاء صبراً.

وعَنْ عبداللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ, قَالَ: “إِنَّ أَوَّلَ ذَهَابِ الدِّينِ تَرْكُ السُّنَّةِ, يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً, كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً”. وقال أبوبكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: “لَسْتُ تَارِكاً شَيْئاً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ إِلا عَمِلْتُ بِهِ، وَإِنِّي لأَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ”.

فاثبتوا يا عباد الله على الْكِتَاب، وَالسُّنَّة، والشريعة، والدين، والقيم، والأَخْلَاق، واحذروا الغواة الفتانين، “واحذرهم أن يفتنوك عن بعض مَا أنزل الله إليك”.
– اعلموا أنكم تثبتون هنا ويدُّك الله باطلا هناك.
– اعلموا أنكم تحزنون هنا ويفرح الله بكم هناك.
– أثبتوا ثبتكم الله وسدد على طريق الحق خطاكم
وأكثروا من سؤال الله الثبات حتى الممات.