الغارديان: البريكست قد يحرم لندن من إدراج أرامكو في بورصتها

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعدته مراسلة شؤون الطاقة جيليان أمبروز بعنوان: “إمكانية استبعاد إدراج شركة أرامكو السعودية في بورصة لندن للأوراق المالية بسبب عدم الاستقرار في بريطانيا”، في إشارة إلى الأزمة التي تمر بها البلاد بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.

وجاء في التقرير أن السعودية قد تستبعد إدراج شركتها أرامكو في بورصة لندن، وسط حالة عدم اليقين السياسي المتزايدة في بريطانيا، مشيرة إلى أن الشركة الأكثر ربحية في العالم قد تتجه إلى بورصة طوكيو اليابانية لعرض المرحلة الثانية من أسهمها، وهو ما يعتبر، بحسب خبراء الاقتصاد، أكبر عرض عام للأسهم التجارية في التاريخ.

وتقول إن مستشاري شركة أرامكو فضلوا عرض أسهم الشركة في أحد أهم أسواق الأسهم الدولية (لندن أو هونغ كونغ)، لكن عدم الاستقرار السياسي قلل من الانجذاب لهما، كما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال.

وتنقل جيليان عن أشخاص مطلعين على خطط أرامكو، يتوقعون أن تقسم عملية عرض الأسهم إلى مرحلتين: الأولى في البورصة السعودية في وقت لاحق من هذا العام، والثانية في عام 2020 أو 2021.

وتعلق الصحيفة أن قرار استبعاد لندن وهونغ كونغ سيشكل ضربة كبيرة للمركزين الماليين الهامين اللذين استفادا من الإعلان عن هذه الصفقة الضخمة لأول مرة في أوائل عام 2016.

ويأتي ذلك بعدما غيرت بورصة لندن قواعد إدراج الشركات في بورصة الأسهم العام الماضي، في خطوة نظر إليها كمحاولة لتشجيع شركة أرامكو على طرح أسهمها للتداول في بورصة لندن.

وكانت أرامكو تخطط لعرض 5% من أسهم الشركة في البورصة عام 2018، لكن البطء في نمو سوق النفط والجدل العنيف حول مقدار الزيادة، حال دون ذلك.

كما أن تلقّي الاكتتاب ضربة أخرى في تشرين الأول/ أكتوبر بعد جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول أخر العملية.

وأعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في صيف هذا العام أن المسؤولين كانوا يعملون على إدراج الشركة في غضون العامين المقبلين.

وأعلنت الشركة عن أرباح 46.7 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي، أي أقل من 53.2 مليار دولار في النصف الأول من العام الماضي، وتظل مواردها المالية أعلى من مجموعة أكبر ست شركات نفط عالمية.

وتختم الكاتبة مقالها بأن أرامكو فتحت دفاترها للمستثمرين الدوليين للمرة الأولى في العام الماضي قبل ظهورها لأول مرة في سوق السندات السيادية، وهو الأمر الذي أوصل إصدار الديون إلى 12 مليار دولار بعد اهتمام كبير من كبار المستثمرين الدوليين.

وأنتجت أرامكو 13.2 مليون برميل نفط في اليوم في النصف الأول من العام الحالي، وهو أكبر بأربعة أضعاف من معدل إنتاج منافسيها مثل إكسون موبيل التي أنتجت 3.9 مليون برميل في اليوم في الفترة نفسها.