خير الناس انفعهم للناس

الغايات السَّامية من إرسال الرُّسل والأنبياء -عليهم السَّلام هو تعزيز الأخلاق الحسنة ونبذ الأخلاق السَّيئة وتركها وقد ذكرت آياتٌ من القرآن الكريم وأحاديثٌ نبويَّةٌ شريفةٌ الأخلاق الكريمة والسُّلوكيَّات القويمة، وحثّت عليها، وبيّنت فضلها وثوابها، و من بين هذه الاخلاق الحسنة هو نفع النَّاس.
فمن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له ثبَّتَ الله قدمهُ يوم تزلُّ الأقدام”، هذا الربح وهذا المغنم يوقدُ في الانسان شعلة حب عمل الخير وبذل المعروف.
أما و قد بُشِّر صانع الخير بجنة الله والقبول إذ ورد أن أهل الخير و انفع الناس للناس في الدنيا هم أهله في الآخرة فهم وحدهم من يكسوهم الله ويطعمهم ويسقيهم ويغنيهم جزآء، صنيعهم ورحمتهم بعباده في الدنيا، فعن أبي جريّ الهجيمي قال : أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إنَّا قومٌ من أهل البادية فعلِّمنا شيئاً ينفعنا الله تعالى وتبارك به، قال : “لا تحقرّنَ من المعروف شيئاً ولو تُفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلمَ أخاكَ ووجهكَ إليهِ مُنبسط”، وعن جابر بن عبد الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : “كل معروف صدقة”، فالمؤمن رحيم رقيق القلب محب للخير ساعٍ لبذل المعروف يشعر بآلام إخوانه ويتلمس حاجاتهم وهذا الإحساس نابع من التزامه بدينه دين الرحمة فعلى قّدْرِ الإيمان تكون المواساة والمواساة للمؤمنين تكون..بالمال، أو بالجاه، بالخدمة، أو بالنصيحة والإرشاد، بتقديم العون، أو بالدعاء والاستغفار وأقلها التوجع لهم ولمصابهم”، فمن لا يَرحم لا يُرحَم والمؤمن الحق ذو عزيمة قوية وهمة عالية فمتى قدِر على بذل المعروف عجَّلهُ خشية ذهاب وقته وفواتِ أجره فكم من بليةٌ في علم الغيب رُفعت جراء بذلٍ وعطية بذلتَها سراً أو علانية أو جزاء همِّ وكربة فرجتها عن مسلم أو حاجة فالمعروف وبذل الخير بابٌ واسع وبحرٌ شاسع فالتؤدةُ في كل شيء إلا في عمل الآخرة مما يُحبهُ الله تعالى ويحبهُ الرسول الكريم.

شاهد أيضاً

عاشوراء.. دروس في النصر والخذلان من فرعون إلى كربلاء

أدهم أبو سلمية ها هو فرعون يستكبر ويستبد، ويتمادى في الطغيان، ويستحيي النساء، ويذبح الأطفال، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *