اصلحوا سرائركم… تصلح احوالكم!

﴿وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما في أَنفُسِكُم فَاحذَروهُ ﴾
قال أبو جعفر : يعني – تعالى ذكره – بذلك : واعلموا ، أيها الناس ، أن الله يعلم ما في أنفسكم من هواهن ونكاحهن وغير ذلك من أموركم ، فاحذروه . يقول : فاحذروا الله واتقوه في أنفسكم أن تأتوا شيئا مما نهاكم عنه ، من عزم عقدة نكاحهن ، أو مواعدتهن السر في عددهن ، وغير ذلك مما نهاكم عنه في شأنهن في حال ما هن معتدات ، وفي غير ذلك ” واعلموا أن الله غفور ” يعني أنه ذو ستر لذنوب عباده وتغطية عليها ، فيما تكنه نفوس الرجال من خطبة المعتدات ، وذكرهم إياهن في حال عددهن ، وفي غير ذلك من خطاياهم ، وقوله : ” حليم ” يعني أنه ذو أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم .

لتحذر اطلاع الله سبحانه على خفايا نفسك حين تفكر أو تنوي أو تنطق أو تعمل أو تكون لوحدك أو مع غيرك.
من أصلح سريرته أصلح الله علانيته …
ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله مابينه وبين الناس …
ومن عمل لأخرته كفاه الله مؤونة دنياه …

“أسأل الله الحي القيوم أن يصلح قلوبنا وسرائرنا جميعا”

شاهد أيضاً

عاشوراء.. دروس في النصر والخذلان من فرعون إلى كربلاء

أدهم أبو سلمية ها هو فرعون يستكبر ويستبد، ويتمادى في الطغيان، ويستحيي النساء، ويذبح الأطفال، …