من البالون كذلك طفلك سيتعلم؟!

يقول أحد الحكماء:

♦ لو أن الله رزقني ابنًا سأركز أن يكون البالون أكثر ألعابه و أشتريها له باستمرار؛ فلعبة البالون تعلّمه الكثير من فنون الحياة.

♦ تعلّمه أن يصبح كبيرًا و لكن بلا ثقل و غرور حتى يستطيع الارتفاع نحو العلا، تعلّمه فناء ما بين يديه في لحظة، وفقدانه يمكن أن يكون بلا مبرر أو سبب، لذلك عليه أن لا يتشبث بالأمور الفانية و لا يهتم بها إلا على قدر معلوم.

♦ و أهم شيء سيتعلّمه أن لا يضغط كثيرًا على الأشياء التي يحبها، و أن لا يلتصق بها لدرجة يؤذيها ويكتم أنفاسها لأنه سيتسبب في انفجارها ويفقدها للأبد، بل الحب يكمن في إعطاء الحرية لمن نحبهم.

♦ و سيفهم أن المجاملة و المديح الكاذب وتعظيم الأشخاص للمصلحة يشبه النفخ الزائد في البالون و النهاية سينفجر في وجهه وسيؤذي نفسه بنفسه.

♦ و في النهاية سيدرك أن حياتنا مرتبطة بخيط رفيع كالبالونة المربوطة بخيط حريري لامع، و مع ذلك تراها ترقص في الهواء غير آبهة بقصر مدة حياتها، أو ضعف ظروفها وامكانياتها.

♦ نعم سأشتري له البالون باستمرار، وأحرص أن انتقي له من مختلف الألوان، كي يحب ويتقبل الجميع بغض النظر عن أشكالهم وخلفياتهم.

شاهد أيضاً

واشنطن بوست: أطباء غزة بين التهجير والاعتقال والموت

لم يكن طبيب التخدير، بعد 4 أشهر من العمل القاسي والفظاعات، يريد مغادرة عمله في مستشفى ناصر الشهر الماضي عندما اقتربت منه الدبابات الإسرائيلية، ولكنه كان يعرف أن الأطباء في غزة، سيلقون عند الجيش الغازي في زمن الحرب أحد 3 أمور، إما التهجير وإما الاعتقال وإما الموت.