نوال السعداوي

الطفلة الثانية من أسرة بها تسعة من الأبناء ، تضطر لكفالتهم وهي في سن صغيرة بعد وفاة الأبوين مبكراً ..
ثم طبيبة متعثرة في مشوارها المهني ( صدر ، نسا و ولادة ، نفسية ) .. وأخيرا تخصص ( كتابة طبية )
ثم زوجة يحاول زوجها المدمن قتلها ، بسبب ادمانه ، بعدما كان طبيبا ناجحا وثوريا ضد الاحتلال الانجليزي
ثم زوجة لآخر تتعرض معه لخيانة زوجية بعد زواج استمر اكثر من أربعين سنة ، لتعلن ان لا رجل مخلص ، وليضيف الى عُقد الطفولة والشباب والعمل والزواج السابق ..
أخطر محطة في سلسلة حياتها المعقدة _ في رأيي _ هي لحظة انتقال والدها بالأسرة للعيش في قرية كعقاب إداري للوالد من جهة عمله ، واحتكاكها بالعادات المختلفة للقرية المصرية القديمة في ذلك الوقت ، وما تحمله من تحامل وتسلط في بعض الأحيان على المرأة ..
لا شك ان كل تلك الصدمات المتتالية ، هي التي شكلت في وجدانها بذور من النقمة والتمرد والرفض لكل ما هو :
رجل .. وهو الذي خذلها في كل مرة اتكأت عليه فيها ،
أو سلطة وهي التي أودت بأسرتها في غياهب القرى ،
أو دين وهو الذي يمثل في وجدانها القدر البائس الذي عايشته .
هي مادة خصبة وحالة مثالية للتحليل النفسي ، عن تأثير القهر في تشكيل الميول والقيم ..

ملحوظة : كل هذه المعلومات عن نوال السعداوي منقولة من سيرة حياتها في كل المواقع المؤيدة لفكرها و ( لمسيرة كفاحها )
ملحوظة ثانية : المنشور لا يجد مبرر للمجرمة الملحدة ، ولكنه اشارة إلى منهجها كحالة ( نفسية شخصية مرَضية ) لا ترقى لوصفها كفكر وثقافة ومنهج انساني !
وكم كان الظلم الذي تعرض له كثير من النساء ، فلم ينسبن ما وقع عليهن من مظالم إلى الله أو شريعته _ سبحانه وتعالى عن ذلك _ ولم ينسبنه إلى جنس الرجال كله ،
وكان الأولى بها هدم منهجها النسوي نفسه حين كان كلا زوجيها من أنصار فكرها ، كما وصفت زوجها الثاني الخائن بأنه الرجل النسوي الأمثل طوال أربعين سنة ، ثم هي اكتشفت خيانته فيما بعد !
وكان الأولى بها مكافحة السلطة التي سلبتها حريتها وحكمت عليها بالسجن ، في عهد السادات ، أو على زوجها بالسجن هو الآخر ١٣ عاماً في عهد عبد الناصر _ لا منهج الله وشريعته !
وكان الأولى بها مكافحة عادات القرى _ السلبية منها _ في حرمان الاناث من الميراث والتعليم ، لا اتهام الوحي بذلك .
وكان الأولى بها الكف عن الوصاية التي فرضتها هي الأخرى على المرأة ، باعتبار نفسها ومنهجها الملجأ الوحيد لكل النساء _ رغم أنفهن !
” لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ “