لماذا لا تسير الأمور في الدنيا كما نريد ؟​

د. محمد راتب النابلسي.

سبحان الله .. لا تستقيم هذه الدنيا لإنسان !

يأتيه المال ويفقد الطمأنينة ، تأتيه الطمأنينة ويفقد المال ، يأتيه المال والطمأنينة فيفقد الزوجة الصالحة ، تأتيه الزوجة الصالحة فيفقد الأولاد الأبرار ، يأتيه أولاد أبرار لكن ليس له دخل يكفيهم ، يأتيه دخل يكفيهم وأولاده أشرار ، كلّ شيءٍ حوله على ما يُرام لكن صحّته معلولة !!

قال عبدالله بن عمر رضي الله عنه

” إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي “

إذاً هي دار إلتواء – لا دار استواء ..
يعني لا تستوي أبداً ، مُحال أن تستقيم لك الأمور كلّها ..

رُكِّبت هذه الدنيا على النقص رحمةً بنا ، و لو جاءت لك الأمور كما تشتهي فهذه أكبر مصيبة ، لأنه لو تمَّت لك الأمور كما تريد، لركنت إلى الدنيا ،
ولكرِهت لقاء الله عزَّ وجلَّ
فمن احب لقاء الله احب الله لقائه
ومن احب الدنيا وكره لقاء الله كره الله لقاءه.

شاهد أيضاً

تفتيش عارٍ وتهديد بالاغتصاب.. هكذا ينتقم الاحتلال من الأسيرات الفلسطينيات

"بعد اعتقالي من منزلي والتحقيق معي في مستوطنة كرمي تسور، نُقلت إلى سجن هشارون، وتعرضت للتفتيش العاري، ثم أدخلوني زنزانة رائحتها نتنة، أرضها ممتلئة بمياه عادمة والفراش مبتل بالمياه المتسخة".