أهل المغرب جند الله في زمن ظهور المهدي حقيقة حاولو طمسها بشتى الطرق ؟

.
قال الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني
1- وعن فضائل البربر من العجم ما بلغنى ان عائشة رضى الله عنها ، دخل عليها ذات مرة رجل من البربر وهى جالسة ومعها نفر من المهاجرين والانصار ، فقامت عائشة لوسادتها فطرحتها للبربرى دونهم ، فانسل القوم واجلين بذلك ، فلما قضى البربرى حاجته وخرج أرسلت إليهم عائشة ، حتى أجتمعو إليها ، فقالت لهم : ما الذي أوجب خروجكم على تلك الحال ؟ قالوا : لإيثارك علينا وعلى نفسك رجلا كنا نزدريه ، وننتقص قومه ، فقالت إنما فعلت ذلك لما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت اتعرفون فلانا البربري ؟ قالوا نعم ، قالت كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذات مرة جالسين ، إذ دخل علينا ذلك البربرى مصفر الوجه غائر العينين ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ما دهاك ؟ أمرض ؟ فارقتنى بالأمس ظاهرالدم فجئتنني الساعة كأنما انتشرت من قبر.؟! ، فقال ، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بت في هم شديد ، فقال ما همك ؟ قال : تردد بصرك في بالامس خفت ان يكون نزل في قرآن. فقال : [لا يحزنك ذلك ، فانما ترديدى البصرفيك لأن جبريل عليه السلام جاءنى ، فقال أوصيك بتقوى الله وبالبربر قلت: وأى البربر ؟ قال قوم هذا ، وأشار إليك فنظرت عليك ، فقلت لجبريل ما شأنهم ؟ قال : قوم يحيون دين الله بعد أن كاد يموت ويجددونه بعد أن يبلى ثم قال جبريل : يا محمد دين الله خلق من خلق الله نشأ بالحجاز وأهله بالمدينة ، خلقه ضعيفا ثم ينميه وينشئه، حتى يعلو ويعظم ، ويثمر كما تثمر الشجرة ثم يقع وإنما يقع رأسه بالمغرب ، والشئ إذا وقع لم يرفع من وسطه ، ولا من أسفله ، إنما يرفع من عند رأسه.
.
قال أبو يعقوب يوسف بن يحيى التادلي المعروف بابن الزيات في كتاب «التشوف»: “وقد جاء في الحديث الصحيح من فضل أهل المغرب ما لا يدفعه دافع ولا ينازع فيثبوته منازع كمثل ما روينا من طريق مسلم بن الحجاج بسنده إلى سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة)، ومن حديث سعد بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة). ومن تأول قوله عليه السلام على أن الغرب الدلو وأنه أراد أهل الغرب وهم العرب فيبطل تأويله بما رويناه من طريق بقي بن مخلد في “مسنده” قال: حدثنا يحيى بن عبدالحميد: أخبرنا هشيم: أخبرنا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي، عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة أو يأتي أمر الله)، وخرّجه الدارقطني في فوائده بسنده إلى سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:(لا تزال طائفة من أمتي قائمين على الحق في المغرب حتى تقوم الساعة)، ذكره أبو ذر بن أحمد بسنده ولفظه: (لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة).
.
الرسول يمدح البربر الامازيغ ويصفهم بأنصار أهل بيته الأطهار:
جبرائيل يوصي الرسول بالبربر الامازيغ حيث قال له: أوصيك بتقوى الله والبربر قلت : و أي بربر ؟ فقال : قوم هذا، وأشار إليك فنظرت إليك، فقلت لجبريل ما شأنهم ؟ قال : قوم يحيون دين الله بعد أن كاد يموت ويجددونه بعد أن يبلى).
وقال : (إن لله أنصارا ولذريتي، فأنصاري الأنصار الذين آووا ونصروا، وأنصار ذريتي البربر آووهم وبروهم وأكرموهم).
وقال: (لا تزال طائفة من أمتي بالمغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة)
وروي أن فاطمة بنت رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-أمرت جارية أن تتصدق بصدقة، فقالت لها:”إذا قُبلت منك الصدقة فاسألي الذي يأخذها منك من هو و في أي بلد مسكنه”؟ قال: فخرجت الجارية بالصدقة فقالت: “من يقبل صدقة آل رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-فقام رجل فقال لها: “أنا موضع صدقة آل رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-“فقالت له: “من أين أنت؟ وفي أي بلد مسكنك”؟ قال لها: “أنا من ولد بر” فأعطته الصدقة ورجعت مسرعة إلى فاطمة –رضي الله عنها- فأخبرتها، فقالت: “أخذ صدقة آل رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-رجل من البربر” فقالت لها: “علي بالرجل” فلحقته الجارية وقد بلغ أقصى المسلك فقالت له: “آيها الرجل إن فاطمة بنت رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-تسأل عنك” قال: فرجع البربري خائفا وجلا وهو يقول: “قد بدا لها في الصدقة أمر” فلم وقف على الباب، كشفت القناع عن وجهها، وهي باكية، وهي تقول: ( لكل نبي حواري، وحواري ذريتي البربر، إني سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- يقول:
“يا فاطمة سيقتل الحسن والحسين، ويقتلونهم ويجلون أولادهم العرب، ويؤوونهم البربر، فيا شر من فعل بهم ذلك، وطوبى لقوم يؤوونهم ويحبونهم ويكرمونهم ويعزونهم، قد جعل الله في قلوب البربر الرأفة والرحمة لذرية رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-ولعامة المسلمين، وهم يكونون القائمين بهذا الدين على يقين، ومنهاج واضح).
وقد ذكرة الإمام القرطبي أن راية المهدي ستنطلق بإذن الله من بلاد المغرب الأقصى كما جاء في كتاب التذكرة للإمام القرطبي تحت عنوان: “باب منه في المهدي ومن أين يخرج وفي علامة خروجه وأنه يبايع مرتين ويقاتل السفياني ويقتله”:” روي من حديث ابن مسعود و غيره من الصحابة أنه يخرج -المهدي- في آخر الزمان من المغرب الأقصى يمشي النصر بين يديه أربعين ميلا راياته بيض وصفر فيها رقوم فيها اسم الله الأعظم مكتوب : فلا تهزم له راية و قيام هذه الرايات وانبعاثها من ساحل البحر بموضع يقال له ماسنة من قبل المغرب فيعقد هذه الرايات مع قوم قد أخذ الله لهم ميثاق النصر والظفر ﴿أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾ الحديث بطوله وفيه : [ فيأتي الناس من كل جانب و مكان فيبايعونه يومئذ بمكة و هو بين الركن و المقام و هو كاره لهذه المبايعة الثانية بعد البيعة الأولى التي بايعه الناس بالمغرب ثم إن المهدي يقول: أيها الناس اخرجوا إلى قتال عدو الله و عدوكم فيجيبونه ولا يعصون له أمرا فيخرج المهدي ومن معه من المسلمين من مكة إلى الشام لمحاربة عروة بن محمد السفياني وكل من معه من كلب ثم يتبدد جيشه ثم يوجد عروة السفياني على أعلى شجرة وعلى بحيرة طبرية و الخائب من خاب يومئذ من قتال كلب ولو بكلمة أو بتكبيرة أو بصيحة].