و لكم في قصصهم عبرة…عاشوراء و الثقة بالله…

‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‌‏‌‌‌‌‌‌‏﴿ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ سورة الشعراء الآية : 62.

فإذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان الله عليك فمن معك .

هذه القصة تبين لنا أن الذي ييئس ، أو يقنط لا يعرف الله أبداً ، لم يعرف يعرف أن الله بيده كل شيء ، وأمره كن فيكون ، زل فيزول ، العبرة أن نكون مؤهلين كي ينصرنا الله عز وجل :

﴿ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾

فإذا بالبحر يصبح طريقاً يبساً يمر فيه هذا النبي الكريم مع قومه من بني إسرائيل ، فلما وصلوا إلى الضفة الثانية دخل فرعون في الطريق اليبس ، فلما صار في منتصف البحر الأحمر عاد البحر بحراً !!!

هذه القصة لسيدنا موسى.

إياكم أن تيئسوا ، البطولة أن تقدم لله سبباً كي يتدخل من أجلك ، إذا تدخل الله عز وجل حسم كل شيء ، وإذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان عليك فمن معك ؟

هذه القصة ليست لأخذ العلم بما حصل لسيدنا موسى ، ومن يظن كذلك فهو لم يقرأ هذه القصة ، أرادها الله لنا درساً عملياً ، وضع لنا حالة الأمل في النجاة صفرًا .

والآن … آلاف المسلمين يقولون لك : ليس هناك حل أرضي ، لأن هذه القوة الطاغية لا تستطيع قوة في الأرض من بني البشر أن تقف أمامها ، فبدل أن نيئس ونقول انتهينا ، إذا قرأنا القرآن نؤمن أن الأمر بيد الله ، ولا يليق بكمال الله أن يجري في ملكه مالا يريد ، ولا يمكن لجهة أن تتأله ، فالله سبحانه وتعالى يقصم ، هذه قصة !

‌‎عاشوراء من أعظم الأيام الفاصلة بين الحق والباطل،ففي مثل هذا اليوم كان موقف تنهار في المعنويات ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ رأوا البحر أمامهم وفرعون وراءهم ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ فقال موسى بكل ثقة ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾فكانت النتيجة ﴿فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾ في أصعب الامور واحلك الظروف.

كن واثقاً بالله.. ففي ذلك النجاة.