هو الله… الله معك

عندما تصبح يوما فتجد حياتك سوداء مظلمة ..

لا يوجد حولك من يواسيك في محنتك ..

تتجمد اللحظات و تتجمد معها أنفاسك ..

تجد نفسك تعيش وحدة قارصة .. فـتهرع إلى رفيق الصبا .. رفيق درب الهدى ..

أنت تعلم يقينا بأنه دائما في انتظارك ..

و أنه أحلى ما في حياتك ..

و أحب إليك من أهلك و مالك ..

و ما العجب..

فتهرول إليه ليرفع عنك كل ما يثقل كاهلك ..

ألم تدرك لم ابتلاك ربك هذا الابتلاء !!!؟

ألم تعي معنى هذه الرسالة الربانية !!؟؟

أنه يريدك أن لا تشتكي إلا إليه ..

و لا تحب إلا إياه ..

و لا تناجي سواه ..

و لا العباد طالبا العون و العزاء ..

بل تخر ساجدا طارقا بابه ..

باب الرجاء ..

هو يريدك أن تعلم أنك مهما اتخذت خلانا .. فهو خير و أبقى و أوفى لك ..

هو يريدك أن تتعلم أن لا ملجأ منه إلا إليه ..

و لا مفر منه إلا إليه ..

فهو الوحيد الذي لن يتخلى عنك .. و إن تخلت عنك الدنيا بأسرها ..

هو الوحيد الذي ينتظرك رغم طول هجرانك ..

و رغم كثرة ذنوبــك ..

هو الذي شركَ إليه صاعد .. و خيره إليكَ نازل ..

هو الله ..

أرحم الراحمين ..

جابر المنكسرين ..

و ناصر المظلومين ..

هو أرحم بك من أمك ..

هو القريب ..

هو أقرب إليك من حبل الوريد ..

فلماذا تطرق باب من لا يضر و لا ينفع ..

و لا تطرق باب من يضر و ينفع ..

لا تشتكي إلى مخلوق ..

و اشتكى إلى حبيبك الذي لن يرد يديك صفرا خائبتين ..

اشتكي إلى من يسمع أنينك و الناس رقود ..

و يرى دموعك و الناس عنك غافلين ..

و يسمع شكواك و من حولك لاهين ..

لا تحزن فالله معك باق لن يتركك

تلجأ إلا إليه ..