الغلاء و البلاء بما كسبت أيدي الناس

لا يخدعنكم المخادعون ولا تنسوا أنكم مسلمون فيجب عليكم أن تنظروا للأمور بالمنظور الشرعى من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان رضى الله عنهم
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : غلاَ السِّعرُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ قد غلاَ السِّعرُ فسعِّر لنا فقالَ إنَّ اللَّهَ هوَ المسعِّرُ القابضُ الباسطُ الرَّازقُ إنِّي لأرجو أن ألقى ربِّي وليسَ أحدٌ يطلُبُني بمظلِمةٍ في دمٍ ولاَ مالٍ

الألباني (١٤٢٠ هـ)، صحيح ابن ماجه ١٨٠١ • صحيح • أخرجه أبو داود (٣٤٥١)، والترمذي (١٣١٤)، وابن ماجه (٢٢٠٠) واللفظ له، وأحمد (١٤٠٥٧) •
فمسعر الأسعار هو الله وقابض الرزق عن عباده هو الله وباسط الرزق لعباده هو الله، فالله هو الرازق الرزاق.

قيل لبعض السلف : ” غلت اﻷسعار قال : أخفضوها بالاستغفار ”

قيل ﻷعرابي : ” لقد اصبح رغيف الخبز بدينار فأجاب : والله ما همني ذلك ولو أصبحت حبه القمح بدينار ..أنا أعبد الله كما أمرني وهو يرزقني كما وعدني !!! ”
أتى الناس إلى سلمه بن دينار فقالوا له : يا أبا حازم أما ترى قد غلا السعر !!! فقال : ” وما يغمكم من ذلك “؟!! إن الذي يرزقنا في الرخص هو الذي يرزقنا في الغلاء ..

قال رجل ﻷحد الصالحين : إن الخبز قد غلا ثمنه !!! فقال : والله لا ابالي لو اصبحت كل حبه بدينار فعلينا ان نعبد الله كما أمرنا وهو سيرزقنا كما وعدنا .

كلام جميل لشيخ اﻹسلام
ابن تيميه رحمه الله في غلاء اﻷسعار !!!!!
قال شيخ اﻹسلام ابن تيميه رحمه الله :- ( فالغلاء بارتفاع اﻷسعار ، والرخص بانخفاضها هما من جملة الحوادث التي لا خالق لها إلا الله وحده ، ولا يكون شيء منها إلا بمشيئته وقدرته ، لكن هو سبحانه قد جعل بعض أفعال العباد سببا في بعض الحوادث ، كما جعل قتل القاتل سببا في موت المقتول ، وجعل ارتفاع اﻷسعار قد يكون بسبب ظلم العباد ، وانخفاضها قد يكون بسبب إحسان بعض الناس )
{ مجموع الفتاوى ، الجزء الثامن ، صفحه519 }.

فما أحوجنا إلى تجديد معاني التوكل على الله في القلوب.

قالوا : إذن ما الحل مع الغلاء ؟
قلنا : الحل : التوبة و الاستغفار
قال تعالى (( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}
تغيير احوالنا { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }. غيروا الشرك إلى التوحيد والبدعه إلى السنه والمعصية إلى الطاعة ..
العقيدة الصحيحة و التقوى { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء واﻷرض } . [ اﻷعراف] .
وقال الله تعالى :
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚيَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور : 55].

انشروها بارك الله فيكم لأن الناس لا يفقهون دينهم ولا يعقلون واقع حياتهم