متى سيرق قلبي؟!

بقلم قاسم الازهري من مجلة اشراقات
أغلق على نفسك أبواب الفتنة، واصدق مع الله في التوبة، واتخذ صحبة صالحة، وألزم نفسك ببرنامج يومي تغسل فيه قلبك وعقلك وروحك من أدرانهم، اقطع علاقاتك بالنساء إلا المحارم، وإذا اضطررت للمعاملة فتعامل بحزم زائد، أكثِر من الصوم، انج بنفسك!
لا تلق بنفسك وسط أمواج الفتن، ثم تريد أن تفلت، اهرب من كل مكان تحصل فيه خلوة بينك وبين امرأة لا تحل لك، اغسل قلبك وعقلك من أدران الشهوات المحرمة التي غلفته وأحاطت به حتى ترى، وتشعر، وينفذ إلى أعماقه بصيص النور الذي لا زال لديك ينبهك إلى ضرورة أن تعود، قبل أن ينطفي، وتهلك، وتلقى الله ساخطا عليك.
“…. ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما – يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا – إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورا رحيما”.
“فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا – إلا من تاب..”.
أخي، انج بنفسك، اهرب إلى المساجد، ولازمها أكثر يومك، وأكثر من الخلوة بربك، وسله ضارعا أن يغفر لك، وأن ينجيك، فوالله إن الأمر جد، وإن العمر منصرم، وإن الجنة قريبة كما النار قريبة، فانظر إلى أين أنت سائر، واتق الله في النساء المسلمات اللواتي تورطهن في هذا العار معك، حتى لو كن راضيات به فلا تكن عونا لهن وشريكا في الإثم والضلال. انج بنفسك وأنقذها من سخط الله وعذابه، وربك كريم، وغفور رحيم، يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات، لكن اصدق!
قم الآن، اغتسل، وصلِّ، وتب لربك، وعاهده صادقا، لا تؤجل هذا لحظة، ولا يثبطنك الشيطان.
غفر الله لك، ورزقك صدق التوبة، وحسن الأوبة، وجمال الاستقامة، وأعاذك من شرور الإنس والجن.