مبادرة شعبية لتوحيد الفصائل وسط وشمالي سوريا

إذا لم تكلل المبادرات الشعبية بمشروع يرضي الله .. فلن تختلف عن الفصائل بضبابية الطريق واستحالة الوصول للهدف!

في مبادرة شعبية جديدة، تستعد مجموعة من الهيئات والشخصيات للإعلان عن تشكيل ما سموه بـ”المقاومة الشعبية” في مناطق بمحافظتي حماة وإدلب وسط وشمالي سوريا.

وقال أحد القائمين على “المقاومة الشعبية” القاضي محمد نور حميدي، الأربعاء، إنهم وصلوا إلى المرحلة الأخيرة للإعلان عن التشكيل، مرجحاً أن يتم الإعلان بعد انتهاء عيد الأضحى.

وأضاف حميدي، أن تشكيل “المقاومة الشعبية” يضم شخصيات إعلامية وقانونية وعسكرية من المنشقيين عن عصابات النظام، وممن لم ينخرطوا بأي فصيل، ويهدف إلى إسقاط النظام وصد أي محاولة تقدم قد تقوم بها قواته في إدلب وحماة.

وتابع: “التشكيل مستقل وليس له ارتباطات خارجية، ويقف على مسافة واحدة من جميع الفصائل العسكرية، ويقوم على مبدأ الدعم الذاتي من المنضمين له”.

وأشار حميدي، أن الشخصيات والهيئات التي تواصلوا معها لم تمانع الإنضمام لهم، تجنباً لتكرار ما جرى في بقية المحافظات التي سيطرت عليها عصابات النظام بعد اتفاقات تهجير الأهالي، وإجراء مصالحات مع من رفضوا الإتفاق.

إن رد عادية النظام لا تكون بتشكيل الفصائل أو المجموعات الجديدة، وخصوصاً مع غياب المشروع الذي يريد هذا التشكيل أن يقود الناس به، وكعادة المسوفين الذين يقولون الكلمة الشهيرة منذ أول الثورة: “هلأ خلينا نسقط النظام وبعدها منحكي بالمشروع”، وإنما يكون بتحرك الناس الذين هم بيضة القبان وأصحاب السلطان، بإجبار أبنائهم من الفصائل لتبني مشروع يحقق أهدافهم ويصون تضحياتهم.

إن المشروع هو بمثابة المرجعية للأفعال التي سيقوم بها أي تشكيل على الأرض، وبه تتم المحاسبة على كل فعل يقوم به هذا التشكيل، وإلا فإن هذا التشكيل لن يختلف عن باقي الفصائل التي سبقته “بغياب المشروع والتخبط السياسي وضياع البوصلة العسكرية”، ومنه غياب المحاسبة على الأخطاء، والتي سيقع فيها التشكيل لا محالة كما وقع من سبقوه بسبب غياب المشروع.

إن المشكلة في ثورة الشام ليست غياب السلاح أو الرجال أو الجماعات، بل هو بعدم تبني مشروع واضح مبلور يوحد الفصائل على ما يرضي الله، ويعمل معها لتحقيق أهداف الثورة من إسقاط النظام واقامة حكم الله.