ماذا بعد القرار الأممي حول الغوطة؟!

بقلم تغريد الشام من الغوطة

سويعات بعد تصويت مجلس الأمن الدولي، أمس السبت، بالإجماع لصالح مشروع قرار بتنفيذ هدنة في كافة مناطق سوريا. وينص القرار، على “وقف إطلاق النار دون تأخير لمدة 30 يوما على الأقل، والسماح للأمم المتحدة وشركائها بإجراء الإجلاء الطبي بشكل غير مشروط وآمن، ورفع الحصار عن المناطق السكنية بما في ذلك الغوطة”.
تجاهل النظام السوري وحلفاؤه قرار مجلس الأمن الدولي تطبيق هدنة إنسانية، وبدأت قواته بمساندة المليشيات الداعمة لها هجوما بريا واسعا لاقتحام الغوطة الشرقية من ثلاثة محاور، تحت غطاء ناري كثيف وإسناد مدفعي وجوي تشارك فيه مقاتلات روسية بحسب مصادر في المعارضة السورية المسلحة.
و على صعيد آخر توالت التصريحات الإيرانية و التي تقبل الهدنة بشروط. حيث ان الناطق الرسمي باسم خامنئي بالحرس الثوري ” سعدي” في مؤتمر “البصيرة الفاطمية” بمدينة قزوين، وفقا لموقع الحرس الثوري الإيراني سباه نيوز: إيران تمثل الإسلام الصحيح والخالص إلى العالم بدلا من الإسلام الكاذب” و ان الثورة الإيرانية باقية حتى ظهور الإمام المهدي”. و هذا يفسر بيان الحرس الثوري الذي قال انه لا هدنة مع الإرهابيين و هم في نظرهم كل الحركات السنية، في ظل تبني روسيا للمنظور الإيراني و الصوفي الشيشاني. فكل من لا يمشي على شاكلتهم سيعتبر ارهابي.

لم تحقق قوات النظام حتى الآن أي تقدم في الغوطة، و لكن الوضع الانساني يتفاقم بسبب الجوع والبرد والمرض وانعدام المواد الأساسية. و ليس لأهل الغوطة الا الرباط و احتساب الأجر عنذ الله. و ذلك في ظل تخاذل القوى الإقليمية السنية. اما القوى الدولية فهي باتت اغلبها شريكة للنظام في السر و العلن. الا انها تريد تصوير نفسها بالفارس الانساني.

لك الله يا غوطتي! لك الله يا فسطاط المسلمين!