الإسلام ليس حرمان

من خواطر الدكتور محمد راتب النابلسي

هناك قاعدة من قواعد الحلال والحرام: أن في الحلال ما يغني عن الحرام، أعبر عن هذه الحقيقة كثيراً بأن ليس في الإسلام حرمان،.

إذا الله حرم الزنى أحلّ الزواج،
إذا حرم لحم الخنزير أحلّ مئات أنواع اللحوم،
إذا حرم الخمر أباح الأشربة الطيبة،
إذا حرم الربا أحلّ البيع.
أي لا يوجد حرام إلا وله بدائل عشرات بل مئات بل ألوف، لا يوجد حرمان في الإسلام
لكن هناك قناة قذرة و قناة نظيفة،
لذلك مثلاً اليانصيب حرام
لكن لو عشرة أشخاص كل واحد وضع ألفاً في الشهر، وعملوا قرعة، كل شهر إلى فلان، هذه لا يوجد فيها شيء، هذه حلال، اليانصيب حرام، هناك أشياء محرمة لها بديل شرعي رائع،
التأمين لو اجتمع عشرة أشخاص أو مئة شخص في مصلحة واحدة، وكل واحد وضع جزءاً من مستورداته في صندوق واحد، تلفت بضاعته يأخذ من هذا الصندوق تعويضاً عن بضاعته حلال، هذه الحصيلة للجميع، هذا التأمين التعاوني، لا يوجد عليه شائبة نهائياً، طبعاً ليس المقام مقام تفاصيل لكن ما من شيء محرم إلا له بدائل كثيرة،

لكن العلة فينا لا نريد منهج الله أما لو أردنا منهج الله فكل شيء حرمه الله له بديل، قال تعالى:

﴿ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ*وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا*يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴾.