لستِ مزاجية وتغيراتك الشهرية بريئة.. ماذا تعرفين عن اضطراب الهرمونات؟

الانتفاخ والتعب والعصبية وتساقط الشعر وتقلّب المزاج وغيرها من الأعراض التي قد ترجعها المرأة إلى دورتها الشهرية أو حالتها النفسية والصحية العامة.

وقد تعتقد أنها مصابة بالاكتئاب أو مشكلات في التركيز أو الأنيميا. لكن ما قد تغفله هو أن اضطرابات الهرمونات في الجسم عادة ما تكون هي المسؤولة عن كل هذا العناء.

هرمون الحمل.. ما مستوياته الطبيعية؟
10 علاجات منزلية لتخفيف تورم الساقين أثناء الحمل
ويؤثر اختلال التوازن الهرموني على كل خلية ونظام في الجسم. وهو يصيب المرأة ببعض التحولات والاضطرابات التي تضاهي التقلبات الشهرية للهرمونات الجنسية المسؤولة عن الحيض والإباضة، أو تُشابه التغيرات التي تحدث أثناء الحمل وانقطاع الطمث. بينما في حالات أخرى قد تكون هذه التقلبات بسبب دواء أو حالة طبية كامنة.

في هذا التقرير نستعرض أعراض اضطراب توازن الهرمونات في الجسم، والأسباب الكامنة ورائه.

ماذا تعرفين عن الخلل الهرموني؟
الهرمونات هي البصمة الكيميائية للجسم. تنتقل هذه المواد الكيميائية التي يتم إنتاجها في الغدد عبر مجرى الدم، لإخبار الأنسجة والأعضاء المختلفة بما يجب عليهم القيام به.

ووفق موقع “هيلث لاين” (Healthline) للصحة والمعلومات الطبية، تساعد الهرمونات على التحكم في العديد من عمليات الجسم الرئيسية، بما في ذلك التمثيل الغذائي والقدرة الإنجابية والساعة البيولوجية المرتبطة بالنوم واليقظة.

لكن عندما تعانين من الخلل الهرموني، يكون لديكِ حينها الكثير جدا أو القليل جدا من هرمون معين بشكل يصيب الجسم بالتضارب.

حتى إن التغييرات الطفيفة للغاية في تلك المواد الكيميائية في الجسم، يمكن أن يكون لها تأثيرات خطيرة على كافة وظائف الجسم والقدرة على الحياة بصورة طبيعية.

بمعنى آخر، تعمل الهرمونات مثل وصفة الكيك بالضبط. يؤثر الكثير أو القليل من أي مكون عن الوصفة المضبوطة على المنتج النهائي بشكل قد يكون كارثيا.

دخول النساء في مجال الكتابة ونشر الكتبتساعد الهرمونات المتوازنة في الجسم على تنظيم عملية التمثيل الغذائي، واستقرار نسبة سكر الدم ونمو الجسم (شترستوك)
وظائف الجسم التي تنظمها الهرمونات
في حين أن بعض مستويات الهرمونات تتقلب بصورة مستمرة على مدار حياة جسم المرأة، نتيجة عوامل البلوغ والتقدم في السن والشيخوخة الطبيعية، تحدث تغيرات أخرى عندما تخطئ الغدد الصماء في “تنفيذ وصفة الكيك”.

وتساعد الهرمونات المتوازنة في الجسم على تنظيم عملية التمثيل الغذائي، واستقرار نسبة سكر الدم، ونمو الجسم، وضبط ضغط الدم، ودورات الإنجاب والوظائف الجنسية للجسم، علاوة على تحكُّمها في المزاج والتوتر والحالة النفسية العامة.

ويمكن أن تؤثر الاختلالات في الأنسولين والستيرويدات وهرمونات النمو والأدرينالين على الذكور والإناث على حد سواء، وليس على المرأة فقط.

كما تعاني الإناث عادة من اختلالات في مستويات هرمون الأستروجين والبروجسترون، بينما من المرجح أن يعاني الذكور من اختلالات في مستويات هرمون التستوستيرون.

التوتر النفسي الدائم قد يؤدي إلى استمرار الدورة الشهرية لمدة أطول أو أقصر من الطبيعي أو تباعد الفواصل الزمنية بين دورة وأخرى أو انقطاع الحيض تماما. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa صور: Christin Klose/dpa-tmn/dpa Credit: Christin Klose / dpa-tmn / Christin Klose/dpa-tmn/dpaتتشابه أعراض الخلل الهروموني مع أعراض ما قبل الدورة الشهرية، وهو ما يسبب الخلط بينهما (وكالة الأنباء الألمانية)
أعراض اضطرابات الهرمونات في الجسم
يمكن أن تختلف أعراض الخلل الهرموني عند المرأة وفقا للغدة المصابة، وفق موقع “ميديكال نيوز توداي” (Medical News Today).

لكن بشكل عام، تتشارك أعراض اضطراب الهرمونات عند الغالبية العظمى من الإناث المصابات بالحالة. وتشمل الأعراض غالبا تساقط الشعر وتقلب المزاج والعصبية والاكتئاب والبكاء بدون محفزات واشتهاء السكريات والصداع المتكرر.

وهي الأعراض التي تتشابه مع أعراض ما قبل الدورة الشهرية، وهو ما يسبب الخلط عند المصابات بالمشكلة.

وتسبب الاضطرابات أيضا أعراضا جسدية مثل الإمساك أو الإسهال، وعدم انتظام الدورة الشهرية، والعقم ومشاكل الخصوبة. بالإضافة إلى ألم البطن أو الظهر أثناء الحيض، وانخفاض الدافع الجنسي، والأرق، وزيادة أو خسارة الوزن بدون أسباب، ويزيد من مخاطر الإصابة بهشاشة العظام.

اضطرابات النومتساعد الهرمونات على التحكم في العديد من عمليات الجسم الرئيسية، مثل التمثيل الغذائي والساعة البيولوجية (شترستوك)
أسباب اضطراب الهرمونات في الجسم
الحالات الطبية التي يمكن أن تؤثر على إنتاج هرمون الجسم تختلف وفقا للمشكلة، وتكون إما مشكلات في الغدد، أو أمراض مزمنة، أو كأثر جانبي لبعض الحالات الصحية الكامنة.

ووفق موقع “ويب ميد” (WebMD)، يسبب مرض السكري مشاكل الهرمونات، إذ لا ينتج الجسم معه ما يكفي من هرمون الأنسولين. في حين يشير ارتفاع السكر في الدم إلى فرط إنتاج هرمون الغلوكاغون.

كما يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها، وفرط نشاط الغدة الكظرية أو قصورها، وفرط نشاط الغدد الصماء أو قصورها أيضا، إلى اضطرابات وأعراض حادة لعدم توازن معادلة الهرمونات التي تفرزها تلك الغدد.

علاوة على ما سبق، يؤدي التهاب البنكرياس والأورام الحميدة أو السرطانية إلى التأثير على مستويات إفراز الغدد الكظرية لهرمون الكورتيزول، وهو مسؤول عن حجم الجسم كما يُدعى هرمون “التوتر” نظرا لتأثيره على مستويات القلق عند الشخص وقدرته على التوازن النفسي.

وتشمل الأسباب الأخرى لاختلال التوازن الهرموني عند النساء:

المعاناة من القلق المزمن.
سوء التغذية ونمط الحياة.
السمنة المفرطة وزيادة الوزن.
الاستعاضة الهرمونية أو أدوية تحديد النسل.
التكيسات والسرطانات في المبايض.
سوء استخدام الأدوية المنشطة والمنبهات.
التعرض للسموم والملوثات والمواد الكيميائية المسببة لاضطرابات الغدد الصماء، بما في ذلك المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب في الخضروات والفواكه الملوثة.
لكن بخلاف تلك الأسباب، تعاني الإناث بشكل طبيعي من عدة فترات من عدم التوازن الهرموني طوال حياتهن، بما في ذلك تغيرات الهرمونات المرتبطة بسن البلوغ، ودورات الحيض الشهرية، والحمل والولادة والرضاعة الطبيعية، وانقطاع الطمث بعد سن الخمسين.
العلاجات المنزلية
تختلف خيارات العلاج وفقا لحدة المشكلة وأسبابها. وبينما تشير بعض المصابات إلى أن ممارسة الرياضة والالتزام بنظام غذائي صحي متوازن يعالج الأعراض المتوسطة، إلا أن بعض الحالات التي تعطل الحياة بصورة طبيعية قد تحتاج لعلاج طبي متخصص.

وتشمل خيارات العلاج تناول عقاقير تحديد النسل والهرمونات المعززة، وصولا للأدوية البديلة للهرمونات.

المصدر : مواقع إلكترونية