لتحكم بلادنا الأطفال

-في إحدى المدارس!!
أرادت إحدى المعلمات أن ترفع من همّة طلابها، فقررت إجراء امتحان لهم، و الذي يحصل على علامة ممتاز سوف تهديه هدية بسيطة رمزية، وهي عبارة عن حذاءٍ جديد!!

فرح الأطفال بهذا التحدي، وبدأ كل منهم بالكتابة بجد!
والمفاجأة كانت بعد جمع الأوراق أن الجميع أجاب بشكل ممتاز والعلامات كانت كاملة، فطلبت منهم حلاً مناسباً لينال أحدهم الجائزة ويكون مرضياً للجميع..

كان رأي الطلاب أن يكتب كل منهم إسمه في ورقة مطوية ويضعونها في صندوق، فتختار منه المعلمة ورقة تسحبها من بين اﻷوراق، فيكون صاحبها هو الفائز الحقيقي بتلك الجائزة..
وفعلاً سحبت المعلمة ورقة أمامهم وقرأت إسم الطفلة وهي صاحبة الجائزة، للتتقدم وتأخذ الجائزة بيدها..
تقدمت الطفلة والفرحة والدموع تغمر عينيها وسط تصفيق المعلمة واﻷطفال جميعهم..
شكرت الجميع وقبلت معلمتها على تلك الهدية الرائعة بالنسبة لها، والتي جاءت في مكانها وزمانها، فلقد ملّت من لبس حذاءها القديم والذي لم يستطع والداها شراء حذاء جديد لها لفقرهما الشديد..

المعلمة رجعت مسرورة إلى بيتها وعندما سألها زوجها عن القصة، أخبرته وهي تبكي بما جرى!
فرح الزوج بعد سماع تلك القصة من زوجته، ولكن استغرب بكاءها!
ولما سألها عن ذلك قالت له :
عندما عدت وفتحت بقية اﻷوراق وجدت أن الجميع قد كتب في الورقة التي يجب أن يكون فيها إسمه إسم الطفلة الفقيرة.
لقد لاحظ اﻷطفال جميعهم حالتها وتكاتفوا معاً يداً واحدة ليدخلوا السعادة إلى قلبها..!!

نسأل الله تعالى الهدى والتقى والتراحم والتحابب.