قضاء الحوائج واصطناع المعروف

بقلم د. ايمان حرابي

إن قضاء الحوائج واصطناع المعروف باب واسع يشمل كل الأمور المعنوية والحسية التي حثنا الإسلام عليها , فهي تعتبر باب من باب التعاون على البر والتقوى.
ولا يقتصر على السعي في قضاء حوائج الناس على النفع المادي فقط، ولكنه يمتد ليشمل النفع بالعلم، والنفع بالرأي ،والنفع بالنصيحة….
فعن الحسن البصري قال :
« لأن أقضى لمسلم حاجة أحب إليَّ من أن أصلي ألف ركعة » .
وقال ابن رجب – رحمه الله تعالى – في “لطائف المعارف” : ” وكان كثير من السلف يشترط على أصحابه في السفر أن يخدمهم اغتناما لأجر ذلك، منهم عامر بن عبد قيس وعمرو بن عتبة بن فرقد مع اجتهادهما في العبادة في أنفسهما، وكذلك كان إبراهيم بن أدهم يشترط على أصحابه في السفر الخدمة والأذان، وكان رجل من الصالحين يصحب إخوانه في سفر الجهاد وغيره فيشترط عليهم أن يخدمهم، فكان إذا رأى رجلا يريد أن يغسل ثوبه قال له : هذا مِن شَرطي فيغسله، وإذا رأى مَن يريد أن يغسل رأسه قال : هذا مِن شرطي فيغسله ، فلما مات نظروا في يده ، فإذا فيها مكتوب : ” مِن أهل الجنة ” فنظروا إليها فإذا هي كتابة بين الجلد واللحم “.
فكان نبينا الاكرم صلى الله عليه وسلم المثل والنموذج الأعلى في الحرص على الخير والبر والإحسان , وفي سعيه لقضاء حوائج الناس وبخاصة للضعفاء والأيتام ,والأرامل.
قال أبو العتاهية:
اقض الحوائج ما استطعـت*** وكن لهمِ أخيك فارج
فــــلخـــــــير أيام الفــــــتى *** يوم قضى فيه الحوائج.