قصة وعبرة: إلى من ضحت بيومها من أجل غذك

اذا كنت تريد ربح الدنيا و الآخرة. اذا كنت تريد الدعوات العابرة للقارات و قضاء الحاجات. فعليك بأمك. و مما جال بالخاطر في هذا الموضوع، قصة نرويها لكم.

تقدم طبيب لخطبة فتاة و لكن الفتاة عندما علمت بظروفه … إشترطت ألا تحضر والدته الزفاف لكى تقبل إتمام الزواج … إحتار الطبيب الشاب فى أمره و لم يجد أمامه الا والد أحد أصدقائه كان يحترمه كثيرا و كان أستاذ له فى الجامعة ليستشيره … وعندها سأله ولماذا هذا الشرط ؟ فأجاب فى خجل أبي توفي عندما كنت بالسنة الأولى من عمري ووالدتى عاملة بسيطة تغسل ثياب الناس لتنفق على تربيتى و لكن هذا الماضى يسبب لى الكثير من الحرج و على أن أبدأ حياتى الآن … فقال له أستاذه لي عندك طلب صغير … وهو أن تغسل يدي والدتك حالما تذهب إليها ثم عد للقائي غداً و عندها سأعطيك رأيى … وبالفعل عندما ذهب للمنزل طلب من والدته أن تدعه يغسل يديها … بدأ بغسل يدي والدته ببطء وكانت دموعه تتساقط لمنظرهما … كانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها كم كانت يديها مجعدتين فيهما بعض الكدمات التي كانت تجعل الأم تنتفض حين يلامسها الماء … بعد إنتهائه من غسل يدي والدته لم يستطع الإنتظار لليوم التالى و لكن تحدث مع والد صديقه على الهاتف قائلاً أشكرك فقد حسمت أمرى لن أضحى بأمى من أجل يومى فلقد ضحت بعمرها من أجل غدى … من لم يقدر فضل أمه فى حياته لن يجد من تقدر حياته.

و كما قال الشاعر:

العيشُ ماضٍ فأكرمْ والديكَ به … والأُمُّ أولى بإِكرامٍ وإِحسانِ

وحسبُها الحملُ والإِرضاع تُدمِنه … أمران بالفضلِ نالا كلَّ إِنسانِ
و نختم بما ورد في السنة النبوية. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : “جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) متفق عليه.