فليكن لك فضل القمر على سائر الكواكب

‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌الأثر المستمر بعد وفاتك ، والسيرة الحسنة ، التي يذكرك الناس بها بعد رحيلك ، هي نعمة من نعم الله عز وجل وكم من إنسان لما رحل عن دنيانا ، لهجت الألسن بتذكره و بالدعاء له ، وبكت العيون على فراقه وتسابق الناس في تعداد مآثره ، وعلى النقيض تماما ، كم من إنسان مات ومات ذكره معه.

جميل أن يكون لكِ أثر بكل مكان. أثر باقي وذكرى طيبة وبقايا عالقة من عطر حروفك وصدقها اى أثر تركتِ بقصد منكِ أو بدون قصد رائع أن تتركِ أثر في من حولكِ.

نص فقهاء الشريعة على أن النفع المتعدي للغير أولى من النفع القاصر على النفس.
ولذا قال بعضهم: إن أفضل العبادات أكثرها نفعاً، وذلك لكثرة ما ورد في الكتاب والسنة من نصوص دالة على فضل الاشتغال بمصالح الناس، والسعي الحثيث لنفعهم وقضاء حوائجهم، ومن أبرزها ما يلي:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب».
وقال صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: «لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم».