فقولا له قولا لينا…

‏‏‏‏”اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أويخشى”

الدعوة الآن إلى الله لا تنجح إلا بهذه الطريقة، قدم الإسلام بأبهى صورة، قدمه بالتفكير العميق، قدمه بالأدلة الواضحة، قدمه بالنموذج الصادق، قدمه بالقدوة الحسنة، قدمه باليسر، قدمه بالتسامح قدمه بالموعظة الحسنة، قدمه بالنصيحة المخلصة، قدمه بالواقعية، لا تحقد، ولا تكن عنيفاً، ولا تسلك سبل المجرمين لنشر هذا الإسلام وهذه الآية دليل.

من أمر بالمعروف، انظروا الحق أعظم، وأسمى وأجل من أن نتخذ وسائل غير مشروعة لنشره، الهدف النبيل نسلك في نشره الأسلوب النبيل، الأهداف النبيلة لا تبرر الوسائل غير النبيلة الأهداف النبيلة لها وسائل نبيلة، الشريعة رحمة كلها، عدل كلها مصلحة كلها، فأي قضية خرجت من العدل إلى الجور، من الرحمة إلى القسوة، من المصلحة إلى المفسدة، فليست من الشريعة ولو أدخلت عليها بألف تأويل وتأويل، علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، لا يكون الرفق في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه.

تذكرة لمن فقد لين الجانب لو كان هناك داع لقسوة الكلمات لووجهت لمن أدعى إنه الرب المطاع.