فضل الله على العالمين

تتعدد الآيات التي يصف فيها الله تعالى فضله على العالمين. و يذكرنا سبحانه بعظيم فضله و لطفه بالخلائق. حيث يقول سبحانه:

‌‌‌‏﴿ولولا نعمةربي﴾، ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته، ﴿ولولا أن ثبتناك﴾، ﴿لولا أن ربطنا على قلبها ﴾

و لنذكر القصة المعجزة لسيدنا يونس عليه السلام حين التقطت الحوت فقال تعالى: {لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ}

و معنى الآية انه لولا أن الله – تدارك عبده يونس برحمته ، وبقبول توبته . . لطرح من بطن الحوت بالأرض الفضاء الخالية من النبات والعمران . . وهو مذموم ، أى : وهو ملوم ومؤاخذ منا على ما حدث منه . .

ولكن ملامته ومؤاخذته منا قد امتنعت ، لتداركه برحمتنا ، حيث قبلنا توبته ، وغسلنا حوبته ، ومنحناه الكثير من خيرنا وبرنا . .

فالمقصود من الآية الكريمة بيان جانب من فضل الله – تعالى – على عبده يونس – عليه السلام – ، وبيان أن رحمته – تعالى – به ، ونعمته عليه ، قد حالت بينه ويبن أن يكن مذموما على ما صدر منه ، من مغاضبة لقومه ومفارقته لهم بدون إذن من ربه . .

علينا ان ندرك شدة حاجتنا لله . فلولا فضل الله و رحمته لهلكنا عن آخرنا.. فلُذ به فكل خلقه لا يملكون لك شيئا إلا تنفيذ قدر الله فيك. و مع ذلك تذكر انه مهما كانت الآلام هناك دائما شيء جميل للتفكر فيه.

فاختر طريقك بعناية و اجعل هذه الاية نصب عينيك: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}.

فافعل الخير و توكل على الله