غضب فلسطيني بعد الكشف عن «فضيحة» تبادل بيانات أهالي الأراضي الفلسطينية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي

استنكرت منظمة التحرير الفلسطينية المفاوضات التي تجريها المفوضية الأوروبية، مع دولة الاحتلال الإسرائيلية لغرض التوصل لاتفاق تبادل بيانات بينهما، تشمل حتى سكان المناطق الفلسطينية، واعتبرتها انتهاكا للقانون الدولي ووصفتها بالفضيحة.
واستنكر رئيس المجلس الوطني روحي فتوح هذه المفاوضات، وأكد أن استخدام بيانات شرطة الاتحاد الأوروبي في المناطق “الملحقة” “لن يكون فقط سابقة سياسية ذات تأثير هائل، بل إنه سيكون انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويتنافى مع جميع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمواثيق والمعاهدات الدولية ومجلس حقوق الإنسان بخصوص الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعبر فتوح عن الغضب الفلسطيني ازاء هذه الخطوة التي تعمل على “ترسيخ الاحتلال وإعطائه الشرعية. وقال “المفوضية الأوروبية في حالة إقرار هذه الاتفاقية تكون قد خرجت وتنازلت عن حياديتها ومبادئها التي كانت تعتبر أن وجود واحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير شرعيين”.
من جهته أكد أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن ما تم كشفه عن هذه المفاوضات مخطط له بين الجانبين، ويشمل مناطق تديرها السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو يعد “انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني والبروتوكولات الدولية ويشكل سابقة سياسية خطيرة”، لافتا إلى أن مسودة الاتفاق تتحدث عن بند من شأنه أن يسمح للاحتلال باستخدام البيانات الشخصية من الشرطة الأوروبية في مناطق السلطة الوطنية. وطالب المسؤول الفلسطيني بوقف هذه المفاوضات والتراجع عنها.
وكانت مجلة “دير شبيغل” الألمانية قد كشفت أن القضية طُرحت ضمن اجتماع داخلي لدول الاتحاد الأوروبي عقد مؤخرا، وجاء ذلك في بند في مسودة الاتفاق، من شأنه أن يسمح للسلطات الإسرائيلية باستخدام البيانات الشخصية من الشرطة الأوروبية “يوروبول” في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما جاء في المحضر الداخلي الذي كشفته المجلة، أن 13 دولة من دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27، رفضت بشدة استخدام البيانات في الأراضي المحتلة.
وكشف محضر الاجتماع أيضا عن تحذيرات أطلقها ممثل فرنسا، ودول أوروبية أخرى مثل إيرلندا ولوكسمبورغ، من أن ذلك سيخلق “سابقة خطيرة لها عواقب سياسية كبيرة”.
وأعربت الدائرة القانونية لمجلس الاتحاد الأوروبي أيضا عن خشيتها من هذا القرار، قائلة إن استخدام بيانات شرطة الاتحاد الأوروبي في “المناطق الملحقة” لن يكون فقط “سابقة سياسية ذات تأثير هائل، بل إنه سيكون أيضا انتهاكا للقانون الدولي”.
وأضاف “إن حقيقة أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تفاوضت على اتفاقية تبادل بيانات مع إسرائيل، التي يمتد تفويضها إلى الأراضي المحتلة في دولة فلسطين، هي فضيحة غير مسبوقة وانتهاك صارخ للقانون الدولي”.
وقال “هذا الاتفاق لو طُبق سيكون بمثابة قطيعة مع السياسة السابقة للاتحاد الأوروبي، الذي كان حريصا دائما على عدم إضفاء الشرعية على مطالبة إسرائيل بالأراضي المحتلة”. وأضاف “هذه الاتفاق في حال طبق، يعني أن رئيسة المفوضية الأوروبية “تقبل أن قوة الاحتلال تحاول ترسيخ إسرائيل بالقوة لتكون أمرا واقعا”.