عاجل|تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 متهمين بقضية “استاد كفر الشيخ” بسجن برج العرب بالإسكندرية

عاجل | تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 متهمين بقضية “استاد كفر الشيخ” بسجن برج العرب بالإسكندرية وهم:
لطفي إبراهيم خليل
أحمد عبدالمنعم سلامة
سامح عبدالله يوسف
أحمد عبدالهادي
ونقل جثامينهم لمشرحة كوم الدكة

وقد وصفت “هيومان رايتس مونيتور” الحكم بأنه جريمة جديدة ترتكبها السطات المصرية في حق المواطنين الأبرياء، وذلك باستخدام القضاء العسكري الذي تغيب فيه قيم العدالة وسلامة اجراءات تقاضي المدنيين، والذي نص الدستور على حقهم بالتقاضي أمام قاضيهم الطبيعي في محاكم مدنية.
وطبقا لشهادة محامي المتهمين لـ”هيومان رايتس مونيتور” فإن المتهمين كانوا ضحية للاخفاء القسري والتعذيب لانتزاع اعترافات باتهامات لم يرتكبوها.

وتعود الواقعة إلى 15 إبريل/ نيسان 2015؛ حيث تم تفجير عبوة ناسفة بغرفة ملاصقة لبوابة الاستاد الرياضي في مدينة كفر الشيخ، شمالي مصر، وأمام مكان تجمع طلبة الكلية الحربية للسفر للقاهرة، ما أدى لمقتل ثلاثة طلاب، وإصابة اثنين آخرين.

قبل تنفيذ الحكم بساعات كتب احد هؤلاء الشباب رسالة قال فيها:

“لاتقلق يا أبي ” …!
أنبئت بأن التنفيذ بعد ساعات وها أنا أخط إليك كلماتى للمرة الأخيرة اجد غصة فى صدرى ، لكن لا تقلق يا أبى فولدك مازال على الدرب ثابتا لم يتزحزح ، لا تلومنى يا أبى فوالله لم أبكى إلا لأنى أشتاقك أشتاق عناق منك وتقبيل يدك أشتاق رائحتك وصوتك أشتاق أمى ، اعتذر لها يا أبى بالنيابة عنى أخبرها بأنها مهجة الفؤاد ، هى فتاتى الجميلة ، ضاقت بى الزنزانة كرهتها رائحة العفن مازالت تفوح منها ….

لقد جاء وقت التضحية يا أبى أنبخل ان نجود بدمائنا ، اعلم يا أبى بأنى أحبك أحبك كثيرا مازالت ضحكاتك فى أذنى اسمعها وأنا أكتب إليك لم أندم على المضى فى الطريق ، أتذكر سؤالك لى ، الان أجيبك نعم سأتحمل لانى مؤمن به وقد تحققت مقولتلك فالان قد اطمئن الصدر وسرت الطمئنينة فى الجسد لقد اتممت رسالتي التي خلقت من اجلها، اتذكر منذ نعومة أظافري اقول لك لقد مات فلان يا أبي كان ردك الذي لازال في مسامعي انه اتمم رسالته ورحل….

ها انا اتممت رسالتي وسأرحل اعلن يا ابي ان هذه الدار ليست ديارنا ، انا لست اخاف الاعدام ولا الحبل الذى سيشنقونى به لينهو حياتى كلا والله ،كلا لن أخاف أنا لا أخشى الموت لا أخافه بل ألقاه بصدر رحب أما آن لذاك الجسد المتعب أن يستريح ، أما آن لتلك الروح المتقدة أن تهدأ يظنون بقتلى تنتهى رسالتى كلا يا أبتى إنها باقية ما بقيت الحياة…

سأتوضأ واستعد لملاقة حبيبتى ألست عريس الجنة كما كانت تقول أمى ، سامحنى إن أخطأت فى حقك ذات يوم وإنى والله فخور أننى ابن لك وأنك معلمى يظنون بأننا سننكسر كلما فقدنا أحد رفاقنا كلا يا أبى لا تيأسوا ولا تحزنوا بل أكملوا امضوا ولا تلتفتوا للوراء اعلموا يا أبى أن ثأرنا واجب عليكم الى يوم الدين….

وإلى أمى الطيبة أيتها السيدة الفريدة من نوعك إياكى والبكاء وإلا سأحزن منك زغردى يا أمى واحسبى ابنك شهيد يا مهجة الفؤاد اتتذكري حينما قلت لكي وإِنِّيَ إلى عنانِ السَّماءِ أغادرُ، لا أَرَانيَ ها هُنَا، ولمْ أرَ نفْسِى يوْمًا ها هُنَا.
لهيبٌ كجمرِ النَّار يأكل قلْبِى، ويفتت الكبد فى جسدى، يؤلمنى، ولا يعزِّينى أحدًا ، أنَا ها هنَا الآنَ، تؤلمنى هجرتى، ولا يُنْسِينِى الرحيلُ صُحْبَتِى، ولكنْ فى كلِّ ذكرى يوئد الفؤادَ دونَ رحمةٍ.

سامحينى إن أخطأت فى حقك فى يوم ما ، ها أنا أسمع خطواتهم قادمة يا أمى ، تذكرينى ، تذكرينى ، تذكرينى يا أمى وأخبريهم عنى ، أخبرى رفاقى انهضوا من سباتكم خذوا بثأرنا واستردوا حقنا ، من ولدك المدلل سجين عنبر الاعدام…