طيور تسبح…

بقلم محمد كمال

ماذا لو أنطق الله كل دوابِّ الأرض وطيور السماء
أكانت تقول لك: أغنى منك، أنا أقوى منك، أنا أجمل منك، أنا أحكم منك.
فهي لا تبكي على الغد وما فيه
ولا تحمل همَّ اليوم وما يعتريه
ولا تتنافس فيما بينها على حلل الريش ولا كساء الصوف
ولا يعنيها ما جمع غيرها
ولا ما أكل في صباح أو عشي
ولا تنتظر أن تملأ خزائنها من حبوب قمح أو شعير
ولا تخاف أن يمنعها شيء أن تحلق حيث تريد

طيور في سربها تسبّح، ترسم بأجنحتها لوحة تزيد من روعة السماء، تحلّق هنا وهناك تعلن عن ملكها لنواحي السماء، أو ضاربة في أرجاء الأرض،
فكل طير وكل دابة يملك أين قاداه جناحاه أو قدماه.
سوف تسمع همس دعاها وصدق مناجاتها
سوف تسمع مغازلة طير لأليفه ورحمات تتجاوب على صداها أصوات حبٍّ ووصل لبناء عُشّ أو جحر.

صباح الطير نسمع همس دعاها.