ردود الفعل الدولية على قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

هنية: “تجاوز لكل الخطوط الحمراء”

اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الثلاثاء، أن نقل السفارة “تجاوز لكل الخطوط الحمراء”، داعيا إلى رفضها فلسطينيا وعربيا.

وأكد هنية في رسالة بعثها لزعماء الدول العربية والإسلامية والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وهيئات ومنظمات عربية ودولية أن الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة “لن يسمح لهذه المؤامرة أن تمر، وستبقى خياراته مفتوحة للدفاع عن أرضه ومقدساته”.

وقال هنية إن الإدارة الأمريكية “أثبتت عبر تاريخها أنها منحازة للاحتلال بشكل سافر، من خلال الوقوف في صف أجندته العنصرية والإجرامية ضد الشعب الفلسطيني، وعبر تبنيها لمواقف حكومة إسرائيل”.

قطر ترفض

وأعربت قطر عن “رفضها التام لأي إجراءات تدعو للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية ( لم تذكر اسمه)، إن ” من شأن مثل هذه الإجراءات تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين”.

وجدد المصدر “موقف دولة قطر الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو / حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف”.

العراق يحذر

ورفضت الحكومة العراقية، الثلاثاء، اعتزام الولايات المتحدة الأمريكية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، محذرة من تداعيات هذه الخطوة.

وقال حيدر العبادي، رئيس الوزار، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي ببغداد، إن “مجلس الوزراء (العراقي) يرفض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويحذر من تداعيات الموضوع″.

العاهل المغربي “الملك محمد السادس” لعباس: نرفض الإعلان المحتمل

أعرب العاهل المغربي، الملك محمد السادس، مساء الثلاثاء، عن “رفضه القوي” للإعلان المحتمل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسب بيان للديوان الملكي المغربي.

وقال البيان إن الملك محمد السادس “عبر عن رفضه القوي لكل عمل من شأنه المساس بالخصوصية الدينية المتعددة للمدينة المقدسة أو تغيير وضعها القانوني والسياسي”.

وجدد العاهل المغربي بصفته ملكًا للمملكة المغربية، ورئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، تضامن المغرب القوي والثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة، خصوصًا في ما يتعلق بوضع القدس الشريف.

السيسي: نقل السفارة “يعقدد” الوضع

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، بحثا خلاله “القرار المزمع اتخاذه بشأن القدس″. وإن السيسي أكد على “الموقف المصري الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة”.

كما أكد على “ضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في الشرق الأوسط”.

السعودية: نقل السفارة خطوة خطيرة

نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الملك سلمان بن عبدالعزيز أكد لترامب، خلال اتصال هاتفي، أن أي إعلان أمريكي بشأن وضع القدس يسبق الوصول إلى تسوية نهائية يعتبر “خطوة خطيرة”، وسيضر بمفاوضات

حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني خلال إجرائها محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في بروكسل من أي خطوة من شأنها نسف جهود استئناف عملية السلام “يجب تجنبها”.

وقالت موغيريني “يجب إيجاد حل عبر المفاوضات للتوصل إلى حل لوضع القدس باعتبارها عاصمة لدولتين (إسرائيلية وفلسطينية) في المستقبل بطريقة تلبي تطلعات الطرفين”.

واعتبرت جامعة الدول العربية في ختام اجتماع طارىء، الثلاثاء، أن أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو “اعتداء صريح على الأمة العربية”.

وفي القدس، حذر مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الدولية، نبيل شعث، من أن الاعتراف الأمريكي يعني إنهاء جهود السلام الأمريكية التي أعلن عنها ترامب.

وأضاف شعث أن هذا الإعلان لن يؤدي إلى التوصل إلى “صفقة القرن”، في إشارة إلى العبارة التي استخدمها ترامب عندما تعهد العمل للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

بدورها، حذرت السعودية من “تداعيات بالغة الخطورة” إذا اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، معبرة عن قلقها “البالغ والعميق” من هذه الخطوة.

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أعرب مساء الإثنين عن قلقه لنظيره الأمريكي من هذا الاحتمال، بحسب بيان للإليزيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.