دواء لكل داء!

قوله تعالى : {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} أي سلوه المغفرة من ذنوبكم السالفة بإخلاص الإيمان .

قال الشعبي : خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار حتى رجع ، فأمطروا فقالوا : ما رأيناك استسقيت ؟ فقال : لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر . ثم قرأ :استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا . وقال الأوزاعي : خرج الناس يستسقون ، فقام فيهم بلال بن سعد فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اللهم إنا سمعناك تقول : ما على المحسنين من سبيل وقد أقررنا بالإساءة ، فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا. اللهم اغفر لنا وارحمنا واسقنا ! فرفع يديه ورفعوا أيديهم ، فسقوا

سئل الشيخ الشنقيطي : بماذا تنصحني لاستقبال مواسم الطاعات؟فقال : خير مايستقبل به مواسم الطاعات “كثرة الاستغفار” لأن ذنوب العبد تحرمه التوفيق !! ما ألزم عبد قلبه الاستغفار .. إلا زكى ،،، وإن كان ضعيفا قوي ،،، وإن كان مريضا شفي ،،، وإن كان مبتلى عوفي ،،، وإن كان محتارا هدي ،،، وإن كان مضطربا سكن .. و إن الاستغفار .. هو الأمان الباقي لنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم !! يقول ابن كثير رحمه الله … ومن اتصف بهذه الصفة – أي : صفة الاستغفار .. يسر الله عليه رزقه ،،، وسهَّل عليه أمرَه ،،، وحفظ عليه شأنه وقوته. تأملوا قوة العبارة : عندمآ قالهآ عمر بن آلخطآب : لونزلت صآعقة من السمآء ما أصابت “مستغفرا” “استغفر ُاللهُ الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته” . أي شخص يستلم الرسالة، يستغفر ويرسلها لغيره. أتمنى ان لا تقف الرسالة عندك لعل الله يدفع عنا البلاء هنيئا للمستغفرين .. “فلنبدأ من الآن بالاستغفار”