خطر السكوت عن المنكرات

الساكت عن المنكرات خوفًا على مصلحة دنيويّة: وظيفة، مال، تجارة، منصب.. سيأتي عليه يوم يسكت رضًا ثمّ يجد نفسه مدافعًا عن شرسًا عن المنكر.
الخالق سبحانه عندما ذمّ اليهود وبيّن سبب استحقاقهم المسخ والصّغار والذل قال(كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) ومعنى عدم التناهي أنّهم كانوا يرون المنكرات ويسكتون من باب: أنا لا دخل لي، ما علاقتي؟ أنا ومن بعدي الطوفان، فخّار يكسّر بعضه، وغيرها من المقولات المسوّغة للسكوت.
مشيعو الفواحش والراضون بها والمدافعون عنها والساكتون حكمهم واحد(وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ،فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ).
ما يجب على كلّ مسلم الآن أن يعلن إنكاره للمنكرات ويحاربها بلا هوادة، وبلا كلل أو ملل، وألّا يكتفي بإنكارها بنفسه إلّا لإكراه شديد، وغير ذلك فغضب الله سيحلّ على الجميع.