حضر المغاربة و غاب الإعلام: جنازة العلامة بوخبزة

المصدر هوية برس

أثار غياب الإعلام الرسمي عن تغطية جنازة العلامة محمد الأمين بوخبزة تساؤل كثير من المتتبعين، فالجنازة التي حضرها، عصر يوم الجمعة 31 يناير 2020، آلاف المواطنين من مختلف أنحاء المغرب، واستنفرت مدينة الحمامة البيضاء وجعلتها تعيش وضعيا استثنائيا، لم تحرك الإعلام الرسمي وغير الرسمي أيضا.

هذا الإعلام الذي يحرص كل الحرص أن ينقل أخبار الفنانات والفنانين والفضائح بشتى أشكالها وألوانها.. وما يشغل الرأي العام بما لاطائل تحته، لم يكلف نفسه تغطيةَ حدث وفاة قامة كبيرة وعالم متميز من علماء المغرب، نعاه الناس من مختلف بقاع العالم، وأقيمت اليوم صلاة الغائب لوفاته بمدينة طورينو الإيطالية، ولرمزيته مكانته الكبيرة طلب منه مؤرخ المملكة الراحل عبد الوهاب بن منصور رحمه الله ترجمة وافية لحياته ليدرجها في موسوعته “أعلام المغرب العربي”.

هذا التجاهل المتعمد لكثير من المنابر الإعلامية أثار استياء المتابعين الذي عبروا عن امتعاظهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

فكتب (د.ز) يحز في النفس أن يتجاهل الإعلام الرسمي للدولة وفاة هذه القامة العلمية التي ألفت عشرات الكتب والمجلدات والمخطوطات الدينية وتخرج على يديه علماء ودعاة من دول عدة ومئات من طلاب العلوم الشرعية..

رحم الله الشيخ العلامة محمد بن الأمين بوخبزة الذي أمضى 53 سنة من عمره في الخطابة بمساجد تطوان قبل أن تعزله وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتمنع السلطات محبيه من زيارته في آخر عمره..

مؤسف حقا أن يتجاهل بلد علماءه ومفكريه الكبار مقابل تسليط الأضواء على “التافهين”..

تساءل (ر.ب) “لو كان الإعلام الرسمي إعلاما مغربيا للشعب المغربي لنقل خبر وفاة العلامة محمد بن الأمين التطواني المعروف ب بوخبزة!؟ لو كان الإعلامي الرسمي إعلاما غير عنصري لنقل مشاهد من جنازته المهيبة التي حضرها الناس بالألوف!؟”

وعلق (ه.ب) على هذا التجاهل بقوله “إعلام الزندقة والفجور لا يعرف قدرا للعلامة والمحدث والفقيه محمد الأمين بوخبزة، لو مات سكير عربيد لنعاه ودبج فيه المقدمات الطلالية، ولكن لعل الله يرفع قدره بألا يذكر على ألسنة الفسق والتضليل، ويكفيه حب الناس وطلبة العلم والعلماء في مشرق الإسلام ومغربه، وسيرى ذلك في جنازته لا محالة، تقبله الله في الصالحين وتغمده بواسع رحمته، إنه سميع مجيب”.

(إ.ب) لفت إلى أنه “في الوقت الذي انشغلت قنواتنا الرسمية ببرامجها “..”، الإعلام الشعبي (البديل)، يقوم بدوره على أحسن وجه.. حشود غفيرة جاءت لتشيع جنازة العلامة بوخبزة -رحمه الله-.. فيسبوك يضج بصور الشيخ وصور ومقاطع تشييع جنازته..

“صفحة سلاويين 100%” نقلت صورا من تشييع جثمان الشيخ العلامة محمد الأمين بوخبزة بمدينة تطوان وكتبت “أضخم موكب جنائزي بالمغرب المعاصر وفي غياب تام لوسائل الإعلام الرسمية”.

صفحات كبرى أخرى تساءلت “أين هو الإعلام المغربي اليوم أمام كل هذا الطوفان البشري في جنازة الشيخ محمد بوخبزة.. هدشي كيدّل على أنه كان محبوب عند گاع الناس”.

وإذا غاب الإعلام الرسمي فقد حضر المغاربة الذي احتشدوا من كل حدب صوب لمقبرة “باب المقابر” بتطوان لتشييع الجنازة، وفي العالم الافتراضي للتعبير عن حبهم وتقديرهم للمصلحين والعلماء الذين أسدوا خدمات كبيرة وجليلة للمغرب والعالم أجمع.