فليكن ظنك بالله خيرا!

لماذا لا يحدثنا الواعظون عن نعيم القبر طيلة الأربعين عاماً الماضية ؟!
لماذا لا أحد يحدثنا عن أن أجمل يوم سوف يكون يوم لقاء ربنا؟
لماذا لا يقولون لنا بأننا حين نموت سنبقى بين يدي أرحم الراحمين؟
بين يدي من هو أرحم بالمرء من أمه وأبيه.
رأى النبي دابة تبعد حافرها عن إبنها حتى لا تؤذيه ..
فقال للصحابة إن ربّنا أرحم بنا من الأم على إبنها
لماذا يكون الحديث دائماًعن عذاب القبر؟
لماذا يكرّهونا بالموت ويخوفوننا منه؟
حتى صرنا نحس بأن ربنا سوف يعذبنا عذاباً لا يخطر على عقل بشر؟ لماذا نفكر أن ربنا سيعذب فقط؟ لماذا لا نفكر بإن ربنا سوف يرحم؟
لماذا لا يحدثوننا عن أحوال الصالحين في قبورهم؟
حتى نسعى لنكون منهم.
لماذا لا يقولون لنا إن الإنسان المؤمن الحسن الخلق لما يجيب على أسئلة منكر ونكير في القبر سيقول ربنا عز وجل :
صَدَقَ عَبْدي! فَأفْرِشُوهُ مِنَ الجَنَّة وأطْعِمُوهُ مِنَ الجَنَّة وافْتَحُوا لَهُ بابًا إلى الجَنَّة فَيَأتِيه من رَوْحِها ورَيْحَانِها
وينْظُرُ إلى مقعده من الجَنَّة.
لماذا لا يقولون إن عملنا الصالح لن يفارقنا وسيبقى معنا يؤنس وحدتنا ..
حين يتوفى أحد الصالحين تتقابل روحه مع من مات من أهله وأصحابه حتى أن الصالحين منهم يهرولون إليه ليسلموا عليه. قال النبيﷺعن هذا الموقف فهم أشد فرحاً به من أحدكم بغائبه يقدم عليه ويسألونه عن أحوال الأحياء، ويأتي واحد منهم يقول: دعوه، فإنه كان في غم الدنيا..
الموت “راحة” من غم وتعب الدنيا، فالموت للصالحين إنما هو راحة. لهذا نحن مطالبون بالدعاء ..
اللهم اجعل الموت راحة لنا من كل شر هناك مسلم عاصٍ ولكنه ليس كافراً بالله، ولا مطروداً من رحمة الله ..
قال ﷺ : والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس أن تصيبه.. أي أنّ ربّنا سيغفر مغفرة كبيرة لدرجة أن إبليس يطمع أن يُغفر له..
وابن مسعود قال:ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر ربنا ماخلقنا لأجل أن يعذبنا،
ربنا قال لنا ما يريده منّا وما لا يريده، نحن نعرف ماذا يرضيه وماذا يغضبه، ورغم تقصيرنا ربنا رحيم بنا ..
لكن هذا لا يعني أن نتطاول على حقوق ربنا اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أعمارنا أواخرها،
وخير أيامنا يوم أن نلقاك.