بعدإصابة مستوطنة: الاحتلال يغلق “الشيخ جرّاح” ويعتدي على المتضامين وأهالي الحي

أغلقت قوات الاحتلال مساء أمس الأربعاء، مداخل حي الشيخ جراح، واعتدت على المواطنين والمتضامنين في الحي إثر محاولتها إخلاءه. وتزامن ذلك مع انتشار مكثف لعناصر شرطة الاحتلال مع وجود عشرات المستوطنين في تظاهرة دعي لها إثر زعم الاحتلال تنفيذ فتاة مقدسية عملية أدت إلى إصابة مستوطنة بجراح.
وكان متضامنون ونشطاء قد لبّوا دعوة أهالي الحي للاجتماع في خيمة الاعتصام الرئيسية في الحي، للتصدي للتظاهرة التي دعا لها مستوطنون، وهو ما جعل من جنود الاحتلال يهاجمونهم ويطالبونهم بالمغادرة.
وقبيل الإغلاق، رسم المتضامنون على جدار في الحي عبارة “هنا باقون” عوضًا عن اللافتة التي مزقها المستوطنون قبل أيام وكانت تحمل العبارة ذاتها.
وانتشرت قوات الاحتلال على مداخل الحي، ونصبت السواتر الحديدية، وفحصت بطاقة الصحافة للصحافيين الموجودين، كما حررت هويات الموجودين في خيمة الحي ومنعت الوجود لغير ساكنيه.
وقال صالح دياب، من سكان الحي، إن المستوطنين “انتشروا بشكل مكثف منذ ساعات الصباح تحت حماية قوات وعناصر الاحتلال بشكلٍ مكثف في الحي. كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة حماد”.
وأكد أن المستوطنين “يريدون تنظيم مسيرة تضامناً مع المصابة، وتأميناً لهذه المسيرة أغلقت قوات الاحتلال مداخل الحي. في المقابل يتم إخلاء الحي من المتضامنين معنا”.
وكانت فتاة مقدسية من سكان الحي قد نفّذت عملية طعن في حي الشيخ جراح صباح أمس مستهدفةً مستوطِنة وأصابتها بجروح خطيرة نُقلت على إثرها لمشفى هداسا.
وعلى إثر الزعم الإسرائيلي اقتحمت قوات الاحتلال إحدى المدارس القريبة بحثًا عن الشابة التي استطاعت الانسحاب من المكان. وأعلنت شرطة الاحتلال عن اعتقال فتاة مُشتبه بتنفيذها العملية ووالدتها وشقيقتها، إضافة إلى مديرة المدرسة والمرشدة الاجتماعية.
بدوره حذر مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي، من مخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلي لقلب الحقائق في حي الشيخ جراح، بتحويل أصحاب المنازل المهددة بالتهجير القسري وعددها 28 منزلا الى “إرهابيين” والمستوطنين الى “ضحايا”.
وجاء تعقيب الرويضي على خلفية نشر تسجيلات لكاميرات المراقبة في حي الشيخ جراح عن تعرض مستوطنة للضرب، التي أكدت كذب رواية الاحتلال التي يحاول تسويقها، وأن المستوطنة لم تتعرض لأي اعتداء.
وتحدى الرويضي سلطات الاحتلال أن تقدم تقريرا طبيا حول حالة المستوطنة، مؤكدا أن ما يتم هو توجيه الرأي العام الدولي لـ”شيطنة” أهالي الشيخ جراح، ضحايا جريمة التهجير القسري التي جرمها القانون الدولي الإنساني، لتغطية جريمته بمهاجمة إحدى مدارس البنات (مدرسة الروضة.
هذا واستغلت الطبقة السياسية التونسية زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمطالبة الرئيس قيس سعيّد بإصدار مرسوم يجرّم التطبيع مع إسرائيل، فضلا عن الدعوة لمنح الفلسطينيين إقامة دائمة في تونس.
وكتب غازي الشواشي، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي “بمناسبة زيارة السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية لتونس هل يصدر رئيس السلطة القائمة في بلادنا مرسوما رئاسيا لتجريم التطبيع باعتبار التطبيع خيانة عظمى؟”.
فيما دعا النائب مجدي الكرباعي إلى “منح الإقامة الدائمة للطلبة والمهاجرين الفلسطينيين، لإنهاء مأساة تمديد إقامتهم كل ستة أشهر، والبقاء دوما عرضة للطرد أو الترحيل”.
وعلق مرون جدة المدير التنفيذي لمرصد الحقوق والحريات بالقول “الحصول على إقامة دائمة أو مؤقتة في تونس أصعب من أي دولة في العالم، مهما كانت جنسيتك أو أسباب إقامتك، والفلسطيني أصلا يجد صعوبة بالدخول إلى تونس”.
واعتبر عبد الوهاب الهاني رئيس حزب المجد أن زيارة عباس إلى تونس والجزائر “مهمة، وخطوة موفقة لتأكيد الدَّعم العربي للحقوق المشروعة للشَّعب الفلسطيني، على أمل أن يتمكَّن الرَّئيس عبَّاس قبل مُغادرته تونس، من زيارة مقام الشُّهداء بحمَّام الشَّاطئ الشَّهيدة ويزور مقبرة الشُّهداء البررة ليترحَّم على أرواحهم الطَّاهرة الزَّكيَّة من فلسطينيِّين وتونسيِّين الَّذين سقوا أرض تونس الطَّاهرة دفاعا عن أُختها فلسطين في غُرَّة أكتوبر 1985″، في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي الذي استهدف مقر القيادة الفلسطينية في تونس.