بالعلم تقوى حجتك و ترفع درجتك

{وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم}

أولى خصائص المؤمن أنه يملك حجة على الطرف الآخر ، ما اتخذ الله ولياً جاهلاً. ولو اتخذه لعلمه. شخصية المؤمن شخصية علمية ، وشخصية أخلاقية ، وشخصية جمالية. شخصية علمية لأنها تتعرف إلى الله. تتعرف إلى الحقيقة المطلقة، وشخصية أخلاقية لا سبيل إلى أن يتقرب إلى الله عز وجل إلا بخلق عالٍ.

و معنى قوله تعالى انه خَصَمَهُمْ وَغَلَبَهُمْ بِالْحُجَّةِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ، وَقِيلَ: أَرَادَ به الحجاج الذي حاجّ به نُمْرُودَ عَلَى مَا سَبَقَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ﴿ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ ﴾، بِالْعِلْمِ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَيَعْقُوبُ دَرَجاتٍ، بِالتَّنْوِينِ، أي: نرفع من نشاء درجات بِالْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْعَقْلِ، كَمَا رَفَعْنَا دَرَجَاتٍ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى اهْتَدَى وَحَاجَّ قَوْمَهُ فِي التَّوْحِيدِ، ﴿ إِنَّ رَبكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾.

العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات..
خصوصاً العالم العامل المعلم فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله.