بابا نويل عقيدة أم إحتفال؟

بدايةً :

هل نعرف قصة العجوز ذي الرداء الأحمر واللحية البيضاء ؟

معرفتنا به مع الأسف تنحصر في قصته وظرافته في الأفلام الكرتونية والمهرجانات العالمية فقط. و لانعرف غير هذا !

لأن بعضنا كما قال عنهم الدبلوماسي الألماني المسلم د. مراد هوفمان (أدمغة مستعمرة) يقلدون ولايأخذون أجود مالدى الغربيين ويتركون غير ذلك.

هو سانتا كلوز أو كما يقول الفرنسيون papa noel وهي التسمية التي يعرفه بها أكثر إخواننا الخليجيين.

يظن البعض أن بابا نويل شخصية ظريفة يُمتع الأطفال ويُدخل السرور عليهم. و يتم ترويجها في وسائل الإعلام والأسواق وهي تُظهر الدعابة والملاعبة لكنّ وراء تلك الحلوى والبسمة عقيدة تُنشر وتزاحم عقيدتنا كمسلمين.

بابا نويل الهدف منه إحياء ذكرى الراهب نيكولاس او ما يسمى سانتا نيكولاس وتطور الإسم إلى سانتا كلوز. و هو راهب نشط و كرّس نفسه لنشرالنصرانية بين أطفال الرومان بتوزيع الحلوى والهدايا.

وكانت له جهود في الإحتيال على الفقراء حتى يتنصروا ثمّ تنبه له الرومان وسجنوه. و ذلك سعيًا منهم للحفاظ على عقيدة أطفالهم وأُطلق سراحه بعد ذلك على يد (قسطنطين) الذي تنصر لاحقًا .

الراهب نيكولاس هو ممن حضر مجمع نيقية الشهير عام ٣٢٥ م وهو المجمع الذي انتـهوا فيه إلى ( ألوهية المسيح ).

وفي المجمع هذا خلصوا إلى قرار يطارد أتباع المسيح الموحدين حتى يُقتلون ، إذن بابا نويل هو بإختصار ليس شخصية ضحوكة بل هو رمز

لمعتقد ديني وهو : أن الله ( تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرً) هو المسيح. دخلت كلمة و مفهوم الجوهر الواحد (homoousios) فى قانون الايمان و التي ليس لها وجود فى الإنجيل. مصطلح الجوهر الواحد ادت للمساواة المطلقه بين المسيح عليه السلام و الله سبحانه و تعالى في مسألة الالوهيه.

لباس بابا نويل الشهير ذي الطاقية المثلثة المحفوفة بالريش الأبيض هي في الأصل قبعة يعلوها صليب.

وقبل أعوام قامت إحدى الشركات القطرية بعرض شخصية بابا نويل بلباس يعلو قبعتت صليب وحدثت ضجة كبيره بين القطريين إستنكارًا لفعلتهم التي أظهروا فيها قبعته التي يعلوها الصليب ودعوا لمقاطعة تلك الشركة.

استنكروا الصليب ولايدركون أن ذلك اللباس هو بالفعل زيه التاريخي الأصلي وهذه هي العقيدة التي تتخفى وراء شخصية بابا نويل .

الأمر المحزن الآخر هو ارتباط تلك الشخصية بتحقيق أماني الأطفال. وكأننا لانعلم عن الله الرزاق المعطي.

منذ متى كان رجل يحقق مايريده عباد الله؟!

حتى الأنبياء أنفسهم لايستطيعون ذلك فكيف تحولت المعتقدات الإيمانية و كيف غابت؟

سامحنا يالله إن كان من بيننا من ابتعد عن القرأن ولم يقرأ ((ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون – ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون – وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم )) ويحتفلون بيوم ويرتدون لباسًا يرمز لعقيدة تؤيد افتراء ان عيسى عليه السلام ليس بنبي و انه ابن الله. تعالى الله عما يصفون.

الحقائق في هذا المقال من مدونة الشيخ احمد ديدات رحمه الله و من مصادر مسيحية