ان تكون مسلما…

بقلم د. ايمان حرابي

ليس مهم فقط ان تكون مسلما بل يجب ان تكون مسلما تتبع سنة النبي محمد عليه افضل الصلاة والسلام في العلم وفي العمل وفي الاخلاق أيضا.
قال الألباني- رحمه اللَّه تعالى –
” أنا أُلاحظ مع الأسف أنَّ النَّاس اليوم يهتمُّون بالجانب الأوَّل ، ألا وهو : العِلْم ، ولا يهتمُّون بالجانب الآخر ، ألا وهو : الأخلاق والسلوك.
هنا نقف وقفة المتأمل في النبي و سيرته عليه الصلاة والسلام اذ نجده انه يكاد يحصر دعوته من أجل محاسن الأخلاق ومكارمها ، حينما يأتي بأداة الحصر فيقول : إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ ، فإنَّما ذلك يعني أنَّ مكارم الأخلاق جزء أساسي من دعوة الرسول صلى الله عليه.
والواقع اننا اذا نظرنا الي ما يعيشه العالم الإسلامي من ازدواجية فهمهم للاسلام مع تواجد التقليد للغرب لا نقول اعمى لكن هذه الاجيال الوافدة نجدها تناست اصلها و انقادت مع العولمة الداعية للتعري و حب الشهوات الا ما رحم ربي ، فكنت أظن أن المشكلة في العالم الإسلامي إنما هي فقط ابتعادهم عن دينهم بسبب غياب التوعية و الارشاد من الوالدين و بسبب تغير الزمان و كثرة المغريات. فزماننا ليس كزمانهم، زمان اصبح كل شيئ سهل التناول و التعامل و غياب الاحترام و تقدير الاكبر سنا و عدم فهمهم لحقيقة معنى ان نوحد الله و نخلص له في الدين و نتعمق في ديننا، ولكنني مع الزمن صرت أتبين أن هناك مشكلة أخرى في هذا العالم تضاف إلى المشكلة الأولى الأساسية ألا وهي : بعدهم عن التوحيد. المشكلة الأخرى : أنهم أكثرهم لا يتخلقون بأخلاق الإسلام الصحيحة إلا بقدر زهيد. فالإسلام لايدعوا إلى الأنانية المادية.
فتحت تاثير الغرب تجدهم يتناسوا مبادئ دينهم و دائما نقول الا ما رحم ربي. حيث تجد الذي يتميز بمستوى تعليم عالي يعني في مرحلة الدكتوراه مثلا او يحتل منصبا في مؤسسة. رويدا رويدا تجدهم انقادوا الى الغرب بل يتبعون خطواته التي زينها لهم الشيطان و هنا تكون خيبة المسعى. فالغرب له مقوماته الحضارية التي لها ما لها و عليها ما عليها. و هي منظومة لا علاقة لها بمنظومتنا لا شكلا و لا مضمونا.

مجتمعاتنا المسلمة لها مبادئها و نظمها الإسلامية التي تكمل المبادئ الاجتماعية مثلا، بل و تقننها لتجعل منها منظومة متكاملة. و لكن حين يعيش الفرد بعقلية متأثرة بمنظومة الآخر. يختل توازن منظومتنا بل يشوه في اغلب الاحيان.