التفاؤل بداية السعادة

بقلم د.ايمان حرابي بتصرف

يعيش الانسان في حياته اليومية الكثير من المشاعر المختطلة او كما يعبر عنه باليومي الذي يدرس في مادة الفلسفة. فاليومي يتجلي بكل ما تحتويه الحياة من تراكمات و صدامات و الاعمال اليومية التي تنسيك ابسط الاشياء التي تجعل منك سعيدا او متفائلا. و من هنا نجد أن الانسان يعيش في كبد “لقد خلقنا الإنسان في كبد”.فيكون الإنسان أحوج الى التفاؤل. فاذا دخل التفاؤل الى قلب الإنسان جعله طموحا و تتسلل الفرحة الى قلبه و بالتالي تتكون له ارادة في ادخال الفرحة لمن حواليه. و في هذا اقتداء برسولنا الكريم، عليه افضل الصلاة والسلام، والذي كان يحب الفأل الحسن. فالتفاؤل روح تسري في جسم الإنسان تجعل الفرد قادرا على مواجهة الحياة.
الناس أصبحوا الآن في قضية يأس مما يحصل من حال أمة أقل ما يقال عنه انه متردي. هل نجد في كتاب الله ما يبعث الأمل في النفوس لكي يتعزز التفاؤل في أنفسنا ونكون مساهمين في رقي هذه الأمة وإعادة هيبتها؟ لو نقرأ في سورة الشرح {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴿1﴾ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ﴿2﴾ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ﴿3﴾ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴿4﴾ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿5﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿6﴾} أكدت الآية على أن هذا حق واجب وأن الله قد وعد به عباده بأن أي عسر سيكون معه يسر. وثانيًا أن الله كرر هذا المعنى مرتين حتى يتأكد كل إنسان أن كل عسر نزل به وضر حل به أن الله سيجعل معه يسرًا وليس بعده، اليسر ينزل معه. والعلماء قالوا لن يغلب عسر يسرين، العسر المذكور في الآيتين هو في الحقيقة واحد لأنه جاء معرفة واليسر المذكور في الآيتين هو يسران وليس واحدًأ لأنه جاء نكرة.

ولكن كيف السبيل؟! اعلموا ان ابسط الأشياء تبعث على التفاؤل. و منها البسمة الصادقة فهي تصنع في قلب الإنسان فرحة و شعورا يخربش قلبك الصغير فيشع فرحا و سرورا إذا كانت تلك البسمة حقيقية متطابقة مع حركة الوجه و الشفتين ……
في النهاية ادا رايت نورا يشع من قلبك ، او بين ثناياه ،فحافظ عليه و ادخل به آمنا في معترك الحياة. فوض امرك لله وارضى بتدبيره سبحانه و تعالى {و على الله فليتوكل المؤمون}. تعش سعيدا!