اليوم العالمي للحجاب بين التأييد و الانتقاذ

انتشرت منشورات وهاشتاغات في أنحاء العالم في اليوم الأول من فبراير – الذي أطلقت فيه مبادرة اليوم العالمي للحجاب – في محاولة لزيادة الوعي حول الحجاب وتعزيز التسامح وتقبل الآخرين له.

ودعت ناظمة خان، وهي من أطلق هذه المبادرة عام 2013، النساء غير المحجبات لارتداء الحجاب في هذا اليوم من باب التضامن.

وقالت في فيديو نشرته على تويتر: “من أجل القضاء على الكراهية في العالم يجب أن نتعلم أن نتقبل الآخرين وكل اختلافاتهم. لذا يا اخواتي عندما تخترن ارتداء الحجاب في هذا اليوم تضامنا مع النساء المسلمات فأنتن تساعدن في التصدي للتمييز الذي تتعرض له النساء المحجبات, ولكن أهم من ذلك ستعرفن أن تحت الحجاب هناك إنسان وقلب وروح مثل أي شخص آخر”.

وعن هذه الحملة، قالت هلا هنداوي، وهي صحفية في بي بي سي، لبرنامج بي بي سي تريندنغ، إن حملة التضامن مع المرأة المحجبة “تلقى رواجا على منصات التواصل الاجتماعي وبين النساء”.

وأضافت أنها تعرضت بداية وصولها إلى لندن إلى “مضايقات لفظية كادت أن تصل إلى المضايقات الجسدية. ولكن الجميل أن العديد من الأشخاص في بريطانيا دافعوا عني وأنا أيضا دافعت عن نفسي”.

وهذه هي السنة السادسة على التوالي التي تتقدم فيها ناظمة خان بمثل هذه الدعوة التي تبدو وأنها تلاقي ترحيبا لدى البعض؛ حيث ظهر تفاعل مع الهاشتاغ الذي أطلق بعدد من اللغات.

واغتنمت عدد من النساء المحجبات هذه الفرصة للتذكير بسبب اختيارهن ارتداء الحجاب، مثل سارة التي كتبت: “أنا مسلمة ولم يجبرني أحد على ارتداء الحجاب. الحجاب بالنسبة لي هو أكثر من قطعة قماش لتغطية شعري، إنه هويتي وحقي. أشكر جميع من يدعمونني بالفعل”.

و كما قوبلت هذه الحملة بالتضامن قوبلت كذلك بالانتقاذ من طرف المسلمين و غير المسلمين.

حيث أصدر علماء اللجنة الدائمة فتوى بتحريمه و اتجهت أغلب الآراء الشرعية إلى:

“….إن الاحتفال بما يسمى باليوم العالمي للحجاب أمر غير جائز , حتى وإن كانت نية أصحابه نية طيبة صالحة , إلا أن صلاح النية وحده لا يكفي , بل لا بد معه أن تكون الوسيلة مشروعة ليس فيها مخالفة لأمر الله سبحانه .

وأما إن اجتمع جماعة من المسلمين أو المسلمات في مكان ما وزمان ما ليدعوا إلى فريضة الحجاب ويبصروا الناس بها , فهذا أمر حسن وهو من المعروف الذي أمر الله سبحانه بالأمر به”

كما انتقذت الجمعيات العلمانية هذا الاحتفال باعتباره يكرس التمييز و الحط من قيمة المرأة على حد قولهم.

و بعيدا عن هذا و ذاك، فإنه من الواجب احترام اختيار المرأة للحجاب. فهذا حق مشروع و مكفول بالمعاهدات و المواثيق الدولية. حتى و ان التفت عليه بعض الدول بداعي العلمانية و الحيادية. فذلك ما هو إلا نوع من الجهل و العداء المقنع و الاسلاموفوبيا.