المشكلات النفسية و السلوكية لدى الأطفال

: العصيان (العناد)

العصيان هو:رفض الاستجابة للقوانين المنطقية التي يفرضها الأهل.
يصل سلوك العصيان ذروته خلال عمر السنتين، ويتناقص بشكل طبيعي تدريجيًا. ثم تظهر السلبية مرة أخرى خلال سنوات المراهقة.
ينبغي أن ينظر إلى كمية معقولة من عدم الطاعة على أنه تعبير صحي عن الأنا التي تسعى إلى الاستقلالية والتوجيه الذاتي. إن بعض الاطفال يعصون باستمرار ويقاومون أي طلب بشكل أوتوماتيكي. ويظهر العصيان غير السوي بشكل أكثر تكرارًا وأكثر شدة ويدوم لفترة أطول من الوقت من النوع السوي.

* أشكال العصيان:
هناك ثلاثة أشكال رئيسة للعصيان:
١. شكل المقاومة السلبية: يتأخر في امتثاله، ويتهجم، ويصبح حزينًا، هادئًا ومنسحبًا، أو يشكو ويتذمر من أن عليه أن يطيع، أو أنه يمتثل لحرفية التعليمات ولكن ليس لروح القانون.
٢. العصيان الحاقد: ويؤدي إلى قيام الولد بعكس ما طلب منه تمامًا. فالولد الذي يطلب منه ان يهدأ يصرخ بصوت أعلى.
٣. التحدي الظاهر: ”لن أفعل ذلك” حيث يكون الولد مستعدًا لتوجيه إساءة لفظية أو للانفجار في ثورة غضب للدفاع عن موقفه.

* أسباب مشكلة العصيان لدى الأطفال:
١• النظام المتساهل والاحجام بتاتًا عن قول “لا”
٢• القسوة المفرطة أو النظام الصارم وتسلط الأهل ونقدهم بشكل زائد.
٣• عدم الثبات في التربية، (عندما لا يستطيع الأهل الاتفاق على معايير سلوكية أو فرض قوانين).
٤• الأهل المتوترون أو في حالة صراع.
٥• الأهل المهملون لدورهم بسبب ضغوطات العمل.
٦• الولد المبدع والقوي الارادة.
٧• الولد المتعب أو المريض.
٨• الذكاء الشديد (كلما كان الولد أكثر ذكاءً، كلما زاد احتمال أن يكون مطيعًا للمطالب المعقولة).

* طرق الوقاية من مشكلة العصيان لدى الأطفال:
١• بناء علاقة وثيقة مع الطفل وتخصيص بعض الوقت يوميًا لإعطائه اهتماماً خاصًا.
٢• الاستجابة لطلبات الولد قدر الامكان مع اعتبار “قانون التبادل”.
٣• عدم التسلط وإعطاء أوامر غير منطقية وغير قابلة للتطبيق.
٤• احترام القوانين من قبل الأهل وأن يكونوا قدوة في اتباعها.
٥• وضع قواعد: أن أي طلب يطلب من الولد هو بمثابة قاعدة وليس أمام الطفل أي خيار الا أن يمتثل.
٦• فرض القواعد: وذلك من خلال الثبات والحزم وعدم التساهل يومًا والتشدد يومًا آخر. ومن خلال استخدام جزاءات أو عقوبات منطقية وتجنب الافراط في القسوة في العقوبات.

*** علاج مشكلة العصيان لدى الأطفال:*
١• التعزيز الإيجابي: الثناء كلما أذعن الولد للمطالب. إن المكافآت المادية لسلوك الطاعة فعالة مع الأولاد في عمر ١٢ سنة فما دون. وفي حال الاولاد من عمر 7-12 سنة، يمكن استخدام نظام نقاط لتعزيز الطاعة. أما بالنسبة للأولاد ما بين 2-5 سنوات فيمكن وضع نجمة على اللوحة في كل مرة يطيع فيها الولد، وإعطاؤه بعدها مكافأة مادية يحبها.
٢• القصاص أو الجزاءات التي تنبهه إلى أنه أخلّ بالنظام وتغاضي عن القاعدة. ويأتي القصاص في حال فشل التعزيز الايجابي.
٣• استخدام التأنيب الفعال لتحذير الولد من العواقب السيئة التي تترتب على استمراره في سلوك عدم الطاعة.
٤• إقران المكافأة بالعقاب. الثناء على الطفل عندما يطيع وبعقابه إذا لم يطع.
٥• تقوية العلاقة ما بين الأهل والمربي والطفل: بناء علاقة حميمة وليس علاقة ضبط وإصدار توجيهات فقط.
٦• التجاهل: وعدم إبداء اهتمام بسلوك عدم الطاعة بقدر الإمكان خصوصًا في الحالات البسيطة، وإعطاؤه اهتماماً بنسبة ١٠٠ ٪ لسلوك الطاعة.
٧• عقد اتفاقية: والتوقيع عليها خصوصاً مع المراهقين. والإشارة إلى التزام الولد بخفض سلوك المعارضة، ويوافق المربي في المقابل على الإذعان لرغبات معينة عند الولد. وهكذا يحدث تعامل متبادل، وفائدة هذه الاتفاقيات أنها تحدد وتبرز ما هو المتوقع من كل من الأهل والولد.
• إعطاؤه توجيهات واضحة ومباشرة ومختصرة ومحددة.
٨. • السماح له ببعض سلوك المعارضة والذي لايصل إلى حد السلوك اللاأخلاقي أو غير القانوني.
٩• العزلة: في بعض الأحيان يمكن تجاهل الولد تمامًا كما لو كان غير موجود. تقوم الأسرة جميعها بذلك. وحرمان الولد من جميع أشكال التفاعل الأسري والخدمات إلى أن يمتثل للقاعدة.
١٠• الترويض: تعريفه بوضوح على أنه ليس السيد والقائد في البيت. ويقوم الأب والأم بالإمساك بالولد بحيث يمنع من الحركة.
١١ش• العناية بالولد من قبل أشخاص: وقد تساعد خبرات روضة الأطفال في تعليم الولد المعارض الامتثال للسلطة وبالطريقة نفسها يمكن أن يكون العيش في مخيم أو مدرسة داخلية هو الأفضل.
الشفاء التام للجميع