العقيدة الجديدة للحرس الجمهوري اليمني و أطماع إيران

وفقا لمصادر مطلعة باليمن ان الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تعرض لخيانة مجموعة من قيادات الحرس الجمهوري. حيث أن عقيدة هذا الجيش بنيت من الاول على اساس ديني و طائفي بمساعدة روسية و مصرية في الوهلة الأولى و بعد ذلك الولايات المتحدة. حيث أنشئت وحدات جديدة تابعة للحرس الجمهوري أطلق عليها الحرس الخاص والقوات الخاصة (التي حظيت بدعم أميركي مباشر وقوي سنة 2004) . ومن أهداف تأسيسه الحفاظ على توازن القوى بين السنة و الشيعة.

بعد إلغائه و دمجه في القوات البرية 19 ديسمبر 2012. حافظ هذا الجيش، المؤلف من اكثر من 12.000 جندي، على تماسكه وولائه في ذلك الوقت لعلي صالح و الطائفة الزيدية.

و اثر تحالف المخلوع مع الحوثيين. برزت خلافات بين الطرفين، وتحدثت وسائل إعلام محلية عام 2016 عن خلافات كبيرة بين الحوثيين وقيادات الحرس الجمهوري، بعد اتهام مسلحي الجماعة باختطاف 130 من عناصر الحرس والزج بهم في المعتقلات، على خلفية رفضهم التوجه لجبهات القتال في تعز و جبهات أخرى.

هذا الخلاف كان بداية الانقلاب على علي صالح. فبتدخل ايراني و مرجعيات شيعية عراقية قلب عقيدة الحرس الجمهوري اليمني. فأصبح ولاؤهم للشيعة عموما و ولاية الفقيه الإيرانية خصوصا. و بالتالي تمكنت إيران من ان تسيطر على عواصم عربية عديدة. فبعد لبنان و تحويل مرجعية الشيعة العراقيين من كربلاء إلى قم. ها هي ذي صنعاء بشقيها الشيعة الجعفرية و الزيدية ترتمي بأحضان قم.

إحدى المعادلات التي لم يحسب حسابها علي صالح. و هي تغلغل إيران و شراء الذمم. فعندما حارب إلى جانب الحوثيين تناسى ان الإختراق وارد و ان أطماع إيران اكبر من اليمن بل تبدأ بالعراق و ربما لايحدها النيل بل تتعداه إلى المحيط.

قد يتبادر إلى الذهن ان للسعودية دور غير مباشر في كل ما حصل. و لكن علينا ان نفهم ان المملكة العربية السعودية مسلوبة الإرادة حاليا. لأن قيادتها مرتبطة ارتباطا تاما بالقيادة الامريكية و هي الآمر الناهي في سياستها الداخلية والخارجية على السواء. و سنتعرض لذلك و حيثياته و مآلاته بالتدقيق في عرض آخر.

و الآن كما هو متوقع ستكون هناك سيطرة كبيرة للحوثيين على اليمن وصنعاء تحديداً، و ذلك يعني أن إيران سيكون لها موطئ قدم مباشر. و بالتالي ستتصاعد الأزمة بين التحالف العربي والحوثيين وإيران.

يشار الى أن قيادياً في جماعة الحوثي، قال إن صالح قتل، الاثنين، خلال محاولته الهروب من صنعاء إلى منزل له في ضواحي العاصمة، مضيفاً أن جثته أعيدت إلى صنعاء و لازالت بالمستشفى.

و لكن ما لم يقله المتحدث انه كان انقلابا على علي صالح من الداخل. و ان كل القيادات التي رفضت التواطؤ مع الحوثيين قد أبيدت بأتمها أو اعتقلت لاستكمال التحقيقات معها و محاولة السيطرة على ما تبقى من الشبكات المتعاملة مع المؤتمر و فك ارتباطها به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.