الصحافة الإسرائيلية تولي اهتماما واسعا بتقرير عن “بن زايد كصديق وحليف لتل أبيب”

انشغلت الصحافة الإسرائيلية بمتابعة تقرير صحيفة نيويورك تايمز، حول ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وخصصت له مساحات ومواقع هامة، واحتفلت بتصريحات دبلوماسيين بأنه يرى إسرائيل حليفة.

وتصف الصحيفة الأمريكية في تقريرها محمد بن زايد بـ”القائد الأقوى في المنطقة يملك أذنا صاغة داخل البيت الأبيض، وعلاقات وثيقة مع حكومة الاحتلال”.

وتؤكد أن إسرائيل قامت بتطوير وتدريب سلاح الجو الإماراتي بفضل علاقاته معها، علاوة على تزويده بنظم تجسس وتعقب متطورة يستخدمها بن زايد لملاحقة خصومه.

مصادر دبلوماسية “يرى بن زايد بإسرائيل دولة حليفة ضد إيران وحركة الإخوان المسلمين”.

وتنوه الصحيفة إلى أن محمد بن زايد مهووس بشكل مرضي بمناهضة إيران والإخوان المسلمين، ونقلت عن مصادر دبلوماسية غربية قولها “يرى بن زايد بإسرائيل دولة حليفة ضد إيران وحركة الإخوان المسلمين “.

كما توضح أن بن زايد قدم أفكارا للإدارة الأمريكية حول الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي تم تضمينها في قلب “صفقة القرن”، من خلال صديقه جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي، وقالت إن بن زايد التقى كوشنر في لقاء سري عام 2016 غداة فوز ترامب وحاول التوسط بين موسكو وبين واشنطن مما أدى إلى أن يصبح جزءا من تحقيقات المدعي الخاص الأمريكي روبرت مولر في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

وتقول الصحيفة الأمريكية إن بن زايد هو الذي قام بتسويق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لدى الجمهور الأمريكي، خاصة بعد فضيحة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي. وتضيف “نجح بن زايد بإقناع ترامب بمواصلة دعم السعودية وبمواقفه حيال قضايا أخرى حتى عندما أعرب مستشارو ومساعدو الرئيس الأمريكي موقفا مغايرا”.

وتشير إلى أن بن زايد أشغل في الماضي قيادة سلاح الجو الإماراتي، وإنه بعد حرب الخليج الأولى واحتلال الكويت في 1991 رغب بتعزيز سلاح الجو، باقتناء السلاح الأمريكي.

وتستذكر أن الكونغرس وقتها تحفظ من بيع طائرات مقاتلة للإمارات، “خوفا من زعزعة الاستقرار” في المنطقة، لكن وزارة الدفاع اعتبرته شريكا مستقبليا موثوقا، وأن محمد بن زايد الذي تم تأهيله في الأكاديمية الملكية البريطانية كقائد مروحية تمكن من إقناع والده الغارق في غيبوبته، بتحويل أربعة مليارات دولار للخزينة الأمريكية من أجل المساعدة في تمويل نفقات الحرب على العراق.

وحسب ما جاء في نيويورك تايمز يبدي بن زايد موقفا صلبا من قضايا المنطقة مرجحة أن يصبح الرجل الأغنى في العالم وبحوزته 1.3 تريليون دولار- أي أكبر من خزينة أي دولة في العالم. كما أنه يملك قوة تأثير هائلة على ما يدور في واشنطن مرجحة أن يحول جيشه لأقوى جيش في العالم العربي بفضل التعاون مع الولايات المتحدة رغم أنه يطور علاقات خارجية لا تتساوق دوما مع المصالح الأمريكية.

وتصفه الصحيفة الأمريكية كمن قاد لإحباط الربيع العربي في ظل نمو قوة ” الإخوان المسلمين ” ومن ضمن ذلك في مصر حيث قدم مساعدات لعبد الفتاح السيسي بغية تعزيز نظامه. وتضيف ” أرسل بن زايد قوات خاصة إلى سيناء حيثما يقوم هو وإسرائيل بمساعدة القاهرة في حربها على منظمات ” الإرهاب ” التي لم يتم إخضاعها بعد. وتوضح أن الإمارات ترسل قوات عسكرية إلى الصومال وليبيا مما يدفع منظمات حقوقية لتوجيه انتقادات لها وتتهمها بقمع المعارضة وبالتدخل بالحرب المدمرة في اليمن بقيادة السعودية.

وتشير الصحيفة إلى أن بن زايد شعر بالخيانة حينما أدارت إدارة ترامب محادثات سرية مع إيران حول مشروعها النووي، لكن علاقاته بواشنطن قفزت عدة درجات مع انتخاب ترامب.

وتضيف “مع ذلك يمتنع بن زايد في العامين الأخيرين من زيارة واشنطن بعدما كان يزورها بشكل مكثف، وذلك خوفا من أن يضطر للخضوع لتحقيقات مولر. وتنقل الصحيفة عن مصدرين مطلعين قولهما إن خمسة من رجال بن زايد تم التحقيق معهم في موضوع التدخل الروسي بالانتخابات للرئاسة الأمريكية وتنوه الصحيفة أن السفارة الإماراتية في واشنطن رفضت التعقيب على ذلك.”

وتنقل عن بن روديس نائب مستشار الأمن القومي في فترة أوباما قوله إن بن زايد يملك طريقا استثنائيا لطرح مصالحه للجانب الأمريكي وكأنها نصيحة جيدة للمنطقة. ويقول مؤيدوه الكثر في الولايات المتحدة إنه ليس شاذا بالنسبة لرئيس دولة أن يحاول التأثير على سياسات الولايات المتحدة كجزء مما يراه محاولة للتعويض عن انسحاب محتمل من المنطقة.

وتشير إلى أن بن زايد أشرف على نهضة بناء ضخمة في أبو ظبي وأنه يرى دولته كليبرالية أكثر مقارنة مع بقية العالم العربي. وضمن تحقيقيا تقول الصحيفة الأمريكية بهذا السياق إن ثلث الحكومة الإماراتية من النساء وبخلاف السعودية مسموح القيام بطقوس دينية غير إسلامية أيضا. وتقول إن هذا ممكن في الإمارات لعدة أسباب منها كون معظم سكانها التسعة مليون هم من الأجانب منهم مليون فقط محليون.

كما تشير إلى أن بن زايد بادر لتأسيس وزارة للتسامح واستضاف ألعابا أوليمبية خاصة وكذلك الحبر الأعظم فرانسيسكو كـ أول رجل دين مسيحي بارز يزور شبه الجزيرة العربية.

وتشير إلى أن ترامب ساند مواقف بن زايد مرة تلو المرة ومن ضمن ذلك حينما فرض الرئيس الأمريكي رعايته على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان،ودعم محاصرة قطر بخلاف موقف موظفين أمريكيين كبار، إلغاء الاتفاق النووي مع إيران وإلغاء قرار الكونغرس بوقف تصدير السلاح للسعودية والإمارات وفي الشهر الأخير صادق البيت الأبيض على صفقة سلاح كبيرة مع السعودية وسط التفاف على الكونغرس. كما ساند ترامب الجنرال خليفة حفتر في ليبيا الذ يحصل على مساعدات عسكرية من الإمارات غداة تلقيه مكالمة هاتفية من محمد بن زايد رغم أن وزير الدفاع بومبيو دعا حفتر لوقف الهجمات على طرابلس