الدنيا ساعة…!

لقى الفضيل بن عياض رجلا؛ فقال له الفضيل : كم عُمُرك ؟
قال الرجل: ستون سنة.
قال الفضيل: إذاً أنت منذ ستين سنة تسير إلى الله، توشك أن تصل …!!
فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون.
قال الفضيل: هل تعرف معناها ؟؟
قال: نعم أعرف أني عبد لله وأني إليه راجع.
فقال الفضيل: يا أخي، من عرف أنه لله عبد، وأنه إليه راجع، فليعلم أنه موقوف بين يديه، ومن عرف أنه موقوف بين يدي الله، فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول؛ فليعد للسؤال جوابا !!
فبكى الرجل وقال ما الحيلة؟
قال الفضيل: يسيرة !!
قال وما هي يرحمك الله ؟
قال: تُحسن فيما بقى، يغفر الله لك ما مضى وما بقى.
فإنك إن أسأت فيما بقى أُخذت بما مضى وما بقى!

كُن محسنا فبّعد هذا سيبدّل الله خوفك أمنًا وخلف عجزك قدرة، وستلقىٓ وجهتكَ التي أضعت.

و سُبحان الذي يغيّر فيك ما لم تتوقع و يُحدث بداخلك ما لم تنتظر .
و يُطفئ بعينيك إنبهاراً ليخلق فيك نُضجاً و يولد بقلبك نوراً كاد أن يموت.

صبرك على الشدائد و إحسانك مهارة تستحق التقدير، تذكر دائما. إن مع العسر يسرا ، و إن الفرج يأتي بعد الضيق ، والنجاح بعد الفشل …
سلم أمرك لله و ابتسم و اطمئن … كل يوم يمضي لا يعوض فلا تكدر الذي بعده بالتفكير و الغم.
فإن أتاك شَيء فهُو حتماً لك خير و إن لم يأتك فتأكد أنه لا يُناسبك ، و اعلم أن الله هُو الذِي يدبر الأمر.