الحكمة ضالة المؤمن…

بقلم الأستاذ سفيان ابو زيد

ابتلينا ببدعة اقرأ لفلان ولا تقرأ لفلان واستمع لفلان ولا تستمع لفلان.

من خلال نقاش مبارك مع بعض الإخوة الأفاضل الذي كان نتيجة تنزيل أحد الإخوة الأفاضل الفيديو للعلامة ابن بية عن حكم تدريس الفلسفة فاجاز ذلك وقال الحكمة ضالة المؤمن.

فالمسلم ينطلق من منطلق قوة وخصوصا طالب العلم ومسألة اقرأ ولا تقرأ بدعة مستحدثة.
لذلك نجد القرآن الكريم يخلد كثيرا من الأفكار الضالة ويثبتها كما هي ويرد عليها بموضوعية وعقلانية …
فالحكمة ضالة المؤمن
اخي الكريم حفظك الله المنهج النبوي في القراءة ليس هو اقرأ ولا تقرأ وإنما اقرأ ونظم قراءتك
وهذا ما يفهم فيما اشرتم إليه من قصص كقصة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب لقراءة صحيفة توراتية.
أما اقرأ ولا تقرأ فهي بدعة محدثة بل معاصرة.
اقرأ ولا تقرأ منهج فرعوني لا اريكم إلا ما أرى
السيطرة على العقل والفكر.
أما أن الأمر ليس كما صورت فهذا كلام لا يلزم كل التصورات كما أن تصوري لا يلزم كل التصورات لأن المسألة مما يقبل الخلاف وهو سائغ فيها.
ما هي القراءة هي في الأول والآخر. وسيلة محايدة كباقي الوسائل والوسائل لها حكم المقاصد …
والوسائل تستعمل عند قصد امتطائها لبلوغ المقاصد وحسب ما تثمره من نفع.
وبالتالي فالمنهج النبوي والسلفي في القراءة هو اقرأ ونظم قراءتك حتى تنتفع بتلك الوسيلة.
وهذا من قوة المنهج الإسلامي واقتحامه لغيره. والتاريخ شاهد على ذلك، فالحضارة الوحيدة التي اقتحمت كل الحضارات الأخرى علميا وليس عسكريا استفادت وأفادت هي الحضارة الإسلامية .
أما أغلق أذنيك ولا تسمع واغمض عينيك ولا ترى فهو منهج جاهلي كما ورد في كثير من أحداث السيرة.
لا تقل لتلميذك أو من يستفيد منك لا تقرأ لا ترى ولكن قل له نظم ذلك وخذه بجرع مفيدة لكي تكون مربيا وطبيبا ناجحا.