الثورة السورية: هل الحمار يسقط في الحفرة مرتين

د. عبد الله النفيسي

أحدثّ نفسي كمتابع وأكاد لا أصدقّ بأنّ الحمار لايسقط في الحفرة مرتين

وأتذكّر كيف أنّ نظاما عربيا أقنع جيش الاسلام في الغوطه أنّ لا يتدخل في معركة الغوطه وأنّ عليه أنّ يبقى متفرجا لأنه سيكون جزءً من النظام الجديد وسيكون هو ممسك بأمن الغوطه مستقبلاً كجزءٍ من النظام الجديد ..

وكلنا يعلم أنّ جيش الإسلام اكتشف سريعاً أنّه مخدوع وموهوم ولقد سلّم سلاحه الذي يكفيه سنتين من القتال ورحل إلى منفاه الأخير ليفكّكّ هناك لاحقاً، وأيضاً هناك من أقنع ثوّار درعا أنهم سيكونون جزءً من النظام الجديد، وأنهم سيكونون حكّام درعا كجزءٍ من النظام الجديد، وأقنعوهم أنّ معركة الغوطه لا تعنيهم وهم كجيشٍ حر قوّة مدعومة إقليمياً وباقيه لتكون من النظام الجديد !

وانتظروا وأعموا أعينهم وصمّوا آذانهم عن مجزرة الغوطه وكانوا قادرين على فتح ممرّ للغوطة أو فكّ الحصار عنها، وبعد الغوطه جاء دورهم بعد أن رفع الأمريكيون الغطاء عن الجنوب السوري، وبدأت المعركة وبدأ الدبّ الروسي بتدمير القرى والمدن .. وسدّ الأردن حدوده البرية أمام الهاربين من نيران الروسي والايراني وجيش أسد ..

وما أعجبها من أيّام .. أنظمة مهترئه .. وأمّة بلا رأس .. وأنظمة بلا حياء .. وفصائل مخدوعة تصدّقّ قاتلها !

– (أخشى) أن تكون تركيا أيضاً أقنعت ثوار إدلب والشمال السوري ألا يتدخلوا في معركة درعا، وأن عليهم أن يبقوا متفرجين لأنهم في حماية الأتراك وسيكونون جزء من النظام الجديد؟!