التقليد الأعمى

بقلم د. ايمان حرابي

بين الله في كتابه العزيز عندما انزله علي النبي الكريم الشريعة الاسلامية باكملها اي بين فيها كل ما هو صحيح يجب العمل به و كل ما هو خاطئ جالب لمعصية الله وجب الابتعاد عنه. اذ جاءت الرسالة المحمدية لتكمل دين الله و تؤكد ما حلله الله و ما حرمه و لتبسط لنا حياتنا. فباقتدائنا بسنة النبي تيسرت دنيانا و كان الفوز في اخرانا.
لكن من المؤسف ان نجد اليوم الكثير من المسلمين قد حادو عن طريق الحق وذلك باتباع الحياة الدنيا بما فيها من حب الشهوات و اتباع الشيطان فاصبحوا في غفلة عن دينهم و ما حرمه الله.
فالشريعة الاسلامية جاءت لتميز المسلم عن الكافر بدينه وسلوكه وأخلاقه، والله عز وجل يريد من المسلم إسلاما نقيا صافيا نابعا من القلب لا تشوبه أهواء ولا ضلالات. اذ ان اهل الباطل يحاولون بشتى الامور ابعاد المسلم عن دينه و جعله يتشبه بهم. قال تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما).

فموضوع التشبه و تقليد اهل الباطل يعتبر من مواضيع الساعة التي يجب ان نتطرق لها. و على المؤمن ادراك هذه الافة و عدم الانقياد وراءها.
فالرسول الكريم امرنا بعدم التشبه بغير المسلمين لأن أعمالهم تكون مبنية على الضلال والفساد والانحراف. ولأن التشبه يطبع على قبل الانسان فيميل الى ما يروق لقلبه او بالاحرى مازين له الشيطان. فيتبع افعالهم وهذا مخل بالإيمان؛ فالاعجاب بعاداتهم و فسادهم العقدي امر يزيغ عن الفطرة السليمة. لعدم تُناسب هذه العادات مع المجتمعات المسلمة.
و اذا رجعنا لأسباب وقوع المسلم في هذا الخطا و التشبه بالغرب و التقليد الأعمى. فيعتبر جهل المسلمين بدينهم من أهم الأسباب إلى جانب:
الجهل: أصبح الجهل منتشراً بشكل كبير بين العديد من الأفراد، وخصوصاً بين فئة الشباب. الابتعاد عن الدين، وذلك بسبب ضعف الإيمان لدى العديد من الأفراد.

الرغبة في الأمن والاستقرار. الرغبة في الحرية، حيث يرغب الكثير من الأشخاص بالحرية المطلقة.

حب المادة، مع تقدم الوقت أصبح العديد من الأفراد ينغمسون في حب المادة، والانجراف وراء إشباع النفس وأهوائها. و قلة التربية أو التربية الضعيفة.

اذا ابتليت بإحدى هذه الصفات فاعلم انك لست على الطريق الصحيح. و من تم عليك مراجعة حساباتك.
فكيف تكرر وفي كل صلواتك دعوتك إلى ربك ، بأن يثبتك على الطريق الإيماني المستقيم، وهو الطريق الذي يفضي إلى نعيمي الدنيا والآخرة ، قال تعالى : “اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ” . و تتشبه بغيرك؟ بل ربما ما ان دخلوا جحر ضب الا دخلته.
و للاسف اخذ المسلمون من الغرب السلبيات والشذوذ والتفاهات … حتى الفالنتاين وكذبة نيسان أخذوها عن الغرب ، ولكنهم تركوا كل الأمور المفيدة والمثمرة والعادات المنظمة للحياة… ولا حول ولا قوة إلا بالله.