الأبزورفر” تكشف أخطر لقاءات سرية لـ”مخابرات الأسد” بشأن مستقبل سوريا

كشفت صحيفة “الأبزورفر” البريطانية، تفاصيل لقاءات سرية لكبار الضباط في “جيش الأسد” والمخابرات التابعة له، تتعلق بمخططات حول مستقبل سوريا بعد السيطرة على أكثر من نصف مساحتها بدعم من روسيا وإيران.

وقالت الصحيفة في تقريرٍ لها: “إن 33 ضابطًا برئاسة جميل الحسن رئيس إدارة المخابرات الجوية اجتعوا، في 27 يوليو 2018 الماضي، ووضعوا رؤية مستقبلية للتعامل مع المعارضة وفقًا للقيادة العليا للدولة”.

ووصف “الحسن” في اللقاء محافظتي دمشق ودرعا بأنهما “أخطر منطقتين تهددان الدولة السورية”، وأن إعادة الاستيلاء عليهما تحقق بأقل الخسائر الممكنة بعد تنسيق رفيع المستوى بين أجهزة المخابرات وقوات الأسد والميليشيات الإيرانية وروسيا.

وأضافت الصحيفة: أن “(الحسن) ناقش خطة مستقبلية للانتقال إلى مرحلة جديدة من الصراع بعد السيطرة على مساحات واسعة من سوريا؛ حيث أن مناطق المعارضة حاليًّا تحت النفوذ التركي فيما طلبت روسيا من الأسد الحذر لصعوبة استعادتها”.

وذكرت “الأبزورفر” أن الخطة المستقبلية تشمل عددًا من الأقسام التي تم وضعها وفقًا للأولويات التي طورتها القيادة العليا للنظام، تبدأ بإزالة كل ما يمكن أن يؤثر عليهم في المستقبل، أو تقويض عملهم داخليًّا.

وتابعت أن “كل هؤلاء الذين تم التوصل إليهم يشكلون عرقلة للخطة، وسيسمون مستقبلها بوصفهم إرهابيين من قبل القيادة العليا للنظام وسواء كانت جريمتهم في الكلام أو في العمل أو حتى إذا ظلوا صامتين فسيعتبرون إرهابيين، ويحاكمون علنًا أو سرًّا”.

واعتبر رئيس المخابرات الجوية -وفق الصحيفة- أن “سوريا مع 10 ملايين شخص جديرين بالثقة مطيعين للقيادة أفضل من سوريا مع 30 مليون مخرب”، على حد تعبيره.

وأشار “الحسن” إلى أن التعامل مع أولئك الذين سيعودون بالقول “سيتم معاملتهم مثل التعامل مع الأغنام، ستتم تصفية (الأغنام) الفاسدة، وسيستخدم الشخص الجيد، وسيتم توجيه الاتهام إلى الإرهابيين المطلوبين”.

وحول التعامل مع التجار، أوضح أن “هناك أكثر من 150 ألف ملف أمني للأثرياء ورجال الأعمال السوريين الذين ساعدوا الإرهابيين، وسيتم التعامل معهم من خلال المضايقات والضغوط في انتظار سحب كامل أموالهم”.

وأكد “الحسن” أنهم سيبقون تحت الإقامة الجبرية من قِبل قوات الأمن لتسريع الدفع، لكن كل ما سبق سيجري بصمت، ودون أي تدخل إعلامي، وهو ما يطلبه الروس لضمان عدم تدخل أي طرف دولي.